تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فالآية الدالّة على وجوب التخوف عند تخويف المنذرين مختصّة بمن يجب عليهم اتّباع المنذر في مضمون الحكاية وهو المقلّد له ، للاجماع على أنّه لا يجب على المجتهد التخوّف عند إنذار غيره . إنّما الكلام في أنّه هل يجب عليه تصديق غيره في الألفاظ والأصوات التي يحكيها عن المعصوم عليه السّلام أم لا ، والآية لا تدلّ على وجوب ذلك على من لا يجب عليه التخوّف عند التخويف .
شرح
وان شئت قلت : إذا أخبر ابن بابويه المفيد - مثلا - : عن الامام عليه السّلام : ففي خبره جهتان : - جهة الانذار ، ولا يجب على المفيد الحذر . وجهة تصديق الخبر ، وتصديق الخبر ليس بحذر ، فلا تشمله الآية . إذن : فما تشمله الآية من الحذر ، ليس بواجب على المجتهد السامع ، وما ليس بحذر ، لا تشمله الآية ، فمن أين تدلّ الآية على حجّية الخبر ، كما أطلق القائلون بدلالة الآية على حجّية الخبر ؟ ( فالآية الدالة على وجوب التخوّف عند تخويف المنذرين ، مختصّة بمن يجب عليهم اتّباع المنذر ) - بالكسر - ( في مضمون الحكاية ، وهو : المقلد له ) أي : من يقلد المنذر ( للاجماع على انّه لا يجب على المجتهد التخوّف عند إنذار غيره ) إذ المجتهد لا يقلد الرّاوي في فهم الرّواية ، وان كان يجب عليه : قبول انّ الامام عليه السّلام قال هذا الكلام . ( إنّما الكلام في انّه هل يجب عليه ) أي : على المجتهد السامع ( تصديق غيره ) الذي هو الرّاوي ( في الألفاظ والأصوات التي يحكيها ) الرّاوي ( عن المعصوم عليه السّلام ، أم لا ؟ والآية لا تدل على وجوب ذلك ) التصديق ( على من ) أي : على المجتهد السامع الذي ( لا يجب عليه التخوّف عند التخويف ) فالآية
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 365 | السيد محمد الحسيني الشيرازي