والثاني : كأن يقول في مقام التخويف : قال الامام عليه السّلام : من شرب العصير فكأنّما شرب الخمر .
أمّا الانذار على الوجه الأوّل ، فلا يجب الحذر عقيبه إلّا على المقلّدين لهذا المفتي . وأمّا الثاني : فله جهتان : إحداهما جهة تخويف وإيعاد ، والثانية جهة لحكاية قول من الامام عليه السّلام .
ومن المعلوم : أنّ الجهة الأولى ترجع إلى الاجتهاد في معنى الحكاية ، فهي ليست حجّة إلّا على من هو مقلّد له ،
شرح
مجرد وعظ وإرشاد .
( والثاني : كأن يقول في مقام التخويف قال الامام عليه السّلام من شرب العصير فكأنّما شرب الخمر ) فان هذا حكاية للخبر من وجه ، وإنذار من وجه آخر .
( أمّا الانذار على الوجه الأوّل : ) وهو ما إذا كان المفتي أفتى حسب مضمون الأخبار الواجبة والمحرمة ( فلا يجب الحذر عقيبه ) أي : عقيب الانذار ( إلّا على المقلّدين لهذا المفتي ) فانّهم هم الذين يجب عليهم قبول فتواه ، ولا يجب القبول على سائر المجتهدين ، ولا على سائر المقلدين .
( وأمّا الثاني : ) وهو ما إذا كان الرّاوي نقل قول الإمام عليه السّلام ، المشتمل على الانذار والتخويف ، بأن بيّن الواجبات والمحرمات ( فله جهتان ) بيّنهما بقوله : -
( إحداهما : جهة تخويف وإيعاد ) وتهويل وإنذار .
( والثانية : جهة لحكاية قول من الامام عليه السّلام ) .
هذا ( ومن المعلوم : انّ الجهة الأولى ) أي : جهة التخويف والانذار ( ترجع إلى الاجتهاد في معنى الحكاية ) يعني : انّ الرّاوي الحاكي لكلام الإمام الصادق اجتهد بأنّ معنى كلامه عليه السّلام الحرمة ( فهي ليست حجّة إلّا على من هو مقلّد له ) أي : للمنذر .