الصلاة ، وعلى المرشدين في مقام إرشاد الجهّال . فالتخوّف لا يجب إلّا على المتّعظ أو المسترشد . ومن المعلوم أنّ تصديق الحاكي فيما يحكيه من لفظ الخبر الذي هو محلّ الكلام خارج عن الأمرين .
توضيح ذلك
شرح
الصّلاة ) وغيرها من فعل المحرمات وترك الواجبات .
( و ) كذلك لا يجب الابلاغ مع التخويف ، إلا ( على المرشدين ) الذين يبيّنون أحكام اللّه سبحانه وتعالى ( في مقام إرشاد الجهّال ) .
وعليه : فالعالم الذي ينذره الوعاظ بالعقاب ان لم يعمل بعلمه والجاهل الذي يرشده المرشد لأحكام اللّه سبحانه وتعالى المقترن بالعقاب ان لم يعمل بما ارشد اليه يجب عليهما الحذر .
إذن : ( فالتخوف لا يجب إلّا على المتّعظ أو المسترشد ) كما انّ الانذار لا يجب إلا على الواعظ أو المرشد .
( ومن المعلوم : أنّ ) نقل قول المعصوم عليه السّلام بما هو ، ليس بوعظ ولا ارشاد ، فإذا قال زرارة - مثلا - قال الصادق عليه السّلام : صلاة الجمعة واجبة ، أو العصير العنبي محرم ف ( تصديق ) السامع هذا ( الحاكي فيما يحكيه : من لفظ الخبر الذي هو محل الكلام ، خارج عن الأمرين ) لأنّه ليس باتعاظ ولا استرشاد .
هذا ، وقد عرفت : انّ الآية انّما تدل على القبول من الواعظ والمرشد لا مطلقا ، فمن أين انّ الآية المباركة تدل على حجّية الخبر مطلقا ، مع أنه ليس الاستدلال بالآية الكريمة على حجّية الخبر مطلقا ، إلّا استدلالا بالأخص للأعم .
( توضيح ذلك ) انّ المنذر ، ان كان مجتهدا كان كلامه حجّة على مقلديه فقط ، لا على سائر المجتهدين ، ولا على سائر المقلدين .