تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
بالحكم الواقعيّ . وأمّا الايراد الأول فهو مبنيّ على سكوت الآية عن التعرّض لكون الحذر واجبا على الاطلاق أو بشرط حصول العلم . الثالث : لو سلّمنا دلالة الآية على وجوب الحذر مطلقا عند إنذار المنذرين ولو لم يفد العلم ، لكن لا يدلّ على وجوب العمل بالخبر من حيث انّه خبر ،
شرح
بالحكم الواقعي ) ممّا يدل على وجوب حصول العلم للمنذرين - بالفتح - حتى يعملوا بأخبار المنذرين - بالكسر - . ( وأمّا الايراد الأوّل : فهو مبني على سكوت الآية عن التعرض ، لكون الحذر واجبا على الاطلاق ، أو بشرط حصول العلم ) فالآية لا إطلاق لها ، وتقيد بما دلّ على لزوم تحصيل العلم . أمّا الايراد الثاني : فهو في انّ اللازم : العمل بالأحكام الواقعية ، فما لم يعلم المكلّف بالحكم الواقعي ، لم تكن للآية دلالة على وجوب العمل عليه . وإن شئت قلت : انّ الاشكال الأول : يقيّد العمل بالعلم ، والاشكال الثاني : يقيّد العمل بما كان الحكم واقعيا . ( الثالث ) من وجوه عدم جواز الاستدلال - عند المصنّف - بآية النفر على حجّية خبر الواحد ، هو ( : لو سلّمنا دلالة الآية على وجوب الحذر مطلقا ، عند إنذار المنذرين ولو لم يفد العلم ) وقوله : « ولو لم يفد » بيان قوله : « مطلقا » أي : سواء أفاد العلم أو لم يفد العلم ، فإنه يجب على السامعين الحذر عند إنذار المنذرين . ( لكن لا يدل على وجوب العمل بالخبر ، من حيث إنّه خبر ) اصطلاحي ، فان الآية أخص من المدّعى ، لأنّ المدعى : كل خبر واحد حجّة بينما الآية تدل على
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 359 | السيد محمد الحسيني الشيرازي