تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
استشهد الامام عليه السّلام ، فيما سمعت من الأخبار المتقدّمة ، على وجوب النفر في معرفة الإمام عليه السّلام ، وإنذار النافرين للمتخلّفين ، مع انّ الإمامة لا تثبت إلّا بالعلم . الثاني : انّ التفقّه الواجب ليس إلّا معرفة الأمور الواقعيّة من الدّين ،
شرح
حصول العلم للمنذرين - بالفتح - من اخبار المنذرين - بالكسر - ( استشهد الامام عليه السّلام ) بهذه الآية المباركة ( فيما سمعت من الأخبار المتقدّمة ) التي مرّ ذكرها ( على وجوب النفر في معرفة الامام عليه السّلام و ) وجوب ( إنذار النّافرين ) إلى بلد الامام عليه السّلام إذا رجعوا ( للمتخلّفين ) الذين بقوا في أوطانهم . ( مع ) وضوح : ( انّ الإمامة لا تثبت الّا بالعلم ) كما عرفت : من دلالة العقل والشرع : على انّ أصول الدين يجب فيها العلم ، والإمامة من أصول الدين - كما هو واضح - . لكن هذا الاشكال غير وارد بعد كون الآية مطلقة ، وإنما يقيد فرد من هذا المعلق ، وهو : ما نحن فيه من الإمامة وسائر أصول الدين ، بقيد من الخارج ، فيما إذا أفاد ذلك القيد اشتراط لزوم العلم فيه . أمّا كون هذه الآية مخصصة لآيات لزوم العلم ، فبالإضافة إلى إمكان كون تلك الآيات في أصول الدين - كما يظهر من سياق بعضها - انّ العلمي أيضا ، يعد من العلم عرفا ، فهل يقول أحد : بلزوم العلم في كل الأحكام ؟ . ( الثاني ) من وجوه عدم جواز الاستدلال - عند المصنّف - بالآية على حجّية خبر الواحد ، هو ( : انّ التفقّه الواجب ، ليس إلّا معرفة الأمور الواقعيّة من الدّين ) فانّ معنى النفر من كل فرقة طائفة للتفقّه في الدين هو : ان يعرفوا أحكام اللّه الواقعية التابعة للمصالح والمفاسد ، لا الأحكام الخيالية ، فانّ الألفاظ موضوعة