تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
هذا غاية ما قيل ويقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة . لكنّ الانصاف : عدم جواز الاستدلال بها من وجوه : الأوّل : انّه لا يستفاد من الكلام إلّا مطلوبيّة الحذر عقيب الأنذار بما يتفقّهون في الجملة ، لكن ليس فيها إطلاق وجوب الحذر ، بل يمكن أن يتوقف وجوبه على حصول العلم ، فالمعنى : لعلّه يحصل لهم العلم فيحذروا .
شرح

[ الإشكال على الاستدلال بآية النفر ]

( هذا غاية ما قيل ويقال في توجيه الاستدلال بالآية الشريفة ) على حجّية خبر الواحد . ( لكنّ الانصاف ) عند المصنّف ( عدم جواز الاستدلال بها ) أي : بالآية على حجّية خبر الواحد لأنها لا تدل على ذلك ( من وجوه ) متعددة : - ( الأول : انّه لا يستفاد من الكلام ، الّا مطلوبيّة الحذر عقيب الانذار بما يتفقهون في الجملة ) فالآية من قبيل القضايا الطبيعية ، فإذا قيل - مثلا - : الدواء الفلاني ينفع المرض الفلاني أريد به الاقتضاء ، لا العلّية التامة . ومن هنا : فالآية دالة على الطبيعة ، بمعنى : انّ طبيعة الانذار إيجابها الحذر ، لا أنّ كلّ إنذار يتعقبه الحذر ، وقول المصنّف : « في الجملة » متعلق بقوله : « مطلوبية الحذر » . ( لكن ليس فيها ) أي : في الآية المباركة ( إطلاق وجوب الحذر ) بأنّه كلما حصل الانذار ، لزم الحذر ووجب ( بل يمكن ان يتوقف وجوبه ) أي وجوب الحذر ( على حصول العلم ، فالمعنى : لعلّه يحصل لهم العلم ، فيحذروا ) . وعليه : فان وجوب الحذر وإن كان مطلقا في الآية المباركة ، غير مقيد بحصول العلم ، الّا انّ التمسك بالاطلاق ، انّما يصح إذا كان المتكلم في مقام البيان من