المسألة فيدّعي الاجماع ، إلّا أنّ مثل هذا الأمر المحسوس لا يستلزم عادة لموافقة المعصوم عليه السّلام .
فالمحسوس المستلزم عادة لقول الامام عليه السّلام مستحيل التحقّق للناقل ، والممكن المتحقّق له غير مستلزم عادة .
وكيف كان ، فإذا ادّعى الناقل الاجماع ، خصوصا إذا كان ظاهره اتفاق جميع علماء الأعصار أو أكثرهم إلّا من شذّ - كما هو الغالب في اجماعات مثل
شرح
المسألة ، فيدّعي ) المدعي ( الاجماع ) الاصطلاحي ، وهو : توافق جميع علماء العصر .
( الّا انّ مثل هذا الأمر المحسوس ) أي : اتفاق علماء العصر فيما إذا كان العلماء قليلين فرضا ( لا يستلزم عادة ، لموافقة المعصوم عليه السّلام ) إذ المتعدد القليل من المرءوسين ، لا يستلزم قولهم قول الرئيس ، فإذا كان هناك رئيس ومرئوسان فقط أو ثلاثة مرئوسين ، فهل يستلزم اتفاق هذين الاثنين أو الثلاثة ، تطابق قولهم مع قول الرئيس .
والحاصل : ( فالمحسوس المستلزم عادة لقول الامام عليه السّلام ، مستحيل التحقّق للناقل ) الّذي نقل الاجماع ، وذلك لعدم امكان إحاطة الناقل بأقوال الفقهاء كلهم ( والممكن المتحقق له ) أي للناقل ( غير مستلزم عادة ) لموافقة الامام عليه السّلام .