تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الفاضلين والشهيدين - انحصر محمله في وجوه : أحدها : أن يراد به اتفاق المعروفين بالفتوى دون كلّ قابل للفتوى من أهل عصره أو مطلقا . الثاني : أن يريد اجماع الكلّ ، ويستفيد ذلك من اتفاق المعروفين من أهل عصره ،
شرح
الفاضلين ) وهما : المحقق صاحب الشرائع ، والعلامة الحلّي قدّس سرّهما ( والشهيدين ) وهما : الشهيد الأوّل والشهيد الثاني قدّس سرّهما صاحبي اللّمعة وشرحها . ( انحصر محمله ) أي : محمل الاجماع ( في وجوه ) وانّما احتجنا إلى هذه المحامل ، لأنّا نعلم : انّ الناقل للاجماع ، حتّى مثل العلامة والشهيد وأضرابهما ، لا يريدون بالاجماع : اجماع جميع فقهاء الأعصار والأمصار ، لأنه مما جرت العادة ان لا يحصل لانسان العلم بأقوال جميعهم ، بل وحتى العلم بأقوال أكثرهم ، فاللازم : أن نحمل اجماعاتهم على بعض هذه الوجوه : ( أحدها : أن يراد به ) أي : بالاجماع غير معناه المصطلح ، بل يريد بالاجماع ( اتفاق المعروفين بالفتوى ) من المجتهدين الذين لهم ملكة الاستنباط ، أو قد استنبطوا ، لكن لم يفتوا للناس ، أو افتوا لكن فتاواهم لم تدرج في الكتب ، والحاصل : انّه بدعواه الاجماع يريد المعروفين ( دون كلّ قابل للفتوى من أهل عصره ، أو مطلقا ) سواء كان أهل عصره أو أهل العصور المتقدمة . ( الثاني : أن يريد اجماع الكلّ ) أي : جميع علماء الاعصار والأمصار ( ويستفيد ذلك من اتفاق المعروفين من أهل عصره ) بأن يرى اتفاق هؤلاء المعروفين ، وانّه ليس هناك مخالف اطلاقا ، ولا إشارة إلى الخلاف ، فيقطع منه باتفاق جميع أهل عصره ، وأهل الأعصار المتقدمة ، لأنّ من عادة العلماء ، الإشارة
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 33 | السيد محمد الحسيني الشيرازي