يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ . . .
الآية .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيها : « قلت :
ا فيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال : عليه السّلام أمّا أهل هذه البلدة فلا - يعني أهل المدينة - وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ،
شرح
يقول :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ . . .« 1 » ) « 2 » إلى آخر ( الآية ) .
ومن المعلوم : انّ التفقه في الدين يشمل الأصول والفروع ، وشموله للأصول بطريق أولى ، وما نحن فيه من النفر إنما هو لأجل تحصيل أصل من أصول الدّين وهو : أصل الإمامة ومعرفة الامام الذي يكون خلفا للامام السابق .
( ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيها : قلت : أفيسع النّاس إذا مات العالم ان لا يعرفوا الذي بعده ؟ ) أي هل انّهم معذورون في معرفة الامام اللاحق الذي يخلف الامام السابق . ؟
( فقال عليه السّلام : أمّا أهل هذه البلدة فلا ) .
ثم انّ محمّد بن مسلم فسّر المراد بهذه البلدة بقوله : ( يعني : أهل المدينة ) وذلك لأنّ أهل المدينة يمكنهم الاستعلام عن وصي الامام وخلفه فورا .
( وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ) أي أنهم معذرون إلى أن يصلوا إلى المدينة بأنفسهم ، أو يصل خبرهم بعد الاستعلام والرجوع إلى الباقين منهم في بلدهم .
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 122 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 378 ح 2 وهذا الحديث ذكره أحمد بن حنبل في مسنده : ج 3 ص 446 ، وأخرجه الحاكم في مستدركه ، وورد في صحيح مسلم بلفظ ( من مات ولم تكن في عنقه بيعة ) .