الامام عليه السّلام ، عن صحيحة يعقوب بن شعيب : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس ؟ .
قال عليه السّلام : أين قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ . . .
الآية . قال : هم في عذر ما داموا في الطلب ، وهؤلاء الّذين ينتظرونهم في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم » .
شرح
( الامام عليه السّلام ، عن صحيحة يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا حدث على الامام حدث ) أي : توفي ، فان هذه العبارة إشارة إلى الوفاة ( كيف يصنع النّاس ) وهم لا يعرفون الحجّة من بعد الامام المتوفى ؟ .
( قال عليه السّلام : أين قول اللّه عزّ وجلّ :فَلَوْ لا نَفَرَ . . .) إلى آخر ( الآية ) .
ثم ( قال : هم في عذر ) أي : إنّهم معذورون في عدم معرفة إمامهم الذي هو بعد الامام المتوفى ( ما داموا في الطلب ) حتى يصلوا إلى المدينة - مثلا - فيعرفوا إمامهم القائم مقام الامام - المتوفى .
( وهؤلاء الّذين ينتظرونهم ) أي : ينتظرون وصول الخبر ممّن ذهب في الطلب ، فأهل الكوفة - مثلا - حينما يبعثون جماعة إلى المدينة المنورة في الطلب ، فالّذين بقوا في الكوفة ( في عذر حتى يرجع إليهم أصحابهم ) « 1 » النافرون بالخبر .
والظاهر : أنّ ذلك إذا لم يكن تقصير من النافرين ولا من الباقين ، في التحقيق قبل وفاة الامام السابق ، إذ الواجب : التحقيق قبل الوفاة وإلّا ف « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة الجاهلية » « 2 » ، ممّا قد ثبت في مكانه من أصول الدّين .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 378 ح 2 .
( 2 ) - إشارة إلى الحديث الوارد في الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 21 ح 9 والمحاسن : ص 154 ح 80 والصراط المستقيم : ج 3 ص 118 وقريب منه في متشابه القرآن : ج 2 ص 50 .