ومنها : صحيحة عبد الأعلى قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول العامّة إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهليّة . قال :
حق واللّه . قلت : فانّ إماما هلك ،
شرح
( ومنها : صحيحة عبد الأعلى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام ، عن قول العامّة انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من مات وليس له إمام ) أي : لم يعرف الامام الذي يجب عليه طاعته في زمانه ( مات ميتة جاهليّة ؟ ) أي : كما إنّ الجاهلين كانوا لا يعرفون الأئمة وكان مصيرهم إلى النّار - لمن كان منهم مقصرا - كذلك حال من مات في الاسلام وهو لا يعرف إمامة الحق .
ومن الواضح : انّ قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « مات ميتة جاهلية » يفيد الوجوب هنا بخلاف الحديث الشريف القائل :
« من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية » « 1 » فانّه هناك على سبيل الاستحباب .
اللّهم الّا إذا كانت الوصية واجبة ممّا ذكر تفصيله في كتاب الوصية « 2 » .
وعليه : فانّ موتة الجاهلية كما تكون بالنسبة إلى الواجبات تكون بالنسبة إلى المستحبات - أيضا - وبالقرائن يعرف ما هو المراد من ميتة الجاهلية : هذا أو ذاك ؟ .
وعلى أي حال : فلمّا سئل من الامام عليه السّلام ، عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا ( قال : حقّ واللّه ) وصدق .
ف ( قلت : فانّ إماما هلك ) أي : مات بالمدينة أو في بغداد ، أو في سامراء - مثلا - والهلاك أحيانا يطلق على المعنى السيئ ، وأحيانا على المعنى الحسن ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 19 ص 259 ب 1 ح 24546 .
( 2 ) - للمزيد راجع موسوعة الفقه : كتاب الوصية : ج 61 للشارح .