ومنها : ما ذكره في ديباجة المعالم ، من رواية عليّ بن حمرة ، قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : تفقّهوا في الدّين ، فإنّ من لم يتفقه منكم في الدّين فهو أعرابيّ ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا
.
ومنها : ما رواه في الكافي ، في باب ما يجب على الناس عند مضيّ
شرح
واجبين ، لم يكن وجه لجعلهما غاية للحجّ الواجب ، لما عرفت سابقا : من انّ غاية الواجب واجبة خصوصا إذا كانت الغاية فعلا للمكلف .
( ومنها : ما ذكره في ديباجة المعالم ، من رواية علي بن حمزة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : تفقهوا في الدّين ، فإنّ من لم يتفقّه منكم في الدّين فهو أعرابيّ ) كناية عن الجهل ، وإشارة إلى قوله سبحانه :الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً ، وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ« 1 » .
والمراد بالأعرابي - وجمعه أعراب - : هم سكان البواديّ ، كما أن الظاهر : كونه أعم ممّن يتكلم بالعربية .
ثم استشهد عليه السّلام بالآية قائلا ( فانّ اللّه عزّ وجل يقول :لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) « 2 » ومن الواضح : انّ المراد بالتفقه : أعمّ من تفقه المجتهد أو المقلد ، ولو بالملاك أو القرينة القطعيّة ، الداخلية أو الخارجية .
( ومنها : ما رواه في الكافي ، في باب ما يجب على النّاس عند مضيّ ) أي : وفاة
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 97 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 31 ح 6 ، معالم الدين : ص 32 .