تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
منها : ما عن الفضل بن شاذان في علله عن الرضا عليه السّلام ، في حديث ، قال : « إنّما أمروا بالحج لعلّة الوفادة إلى اللّه وطلب الزيادة والخروج عن كلّ ما اقترف العبد - إلى أن قال - : ولأجل ما فيه من التفقّه ونقل أخبار الأئمّة عليهم السّلام ، إلى كلّ صفح وناحية . كما قال اللّه عزّ وجل :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
، الآية » .
شرح
( منها : ما عن الفضل بن شاذان في علله عن الرضا عليه السّلام في حديث ، قال عليه السّلام : إنّما أمروا بالحجّ لعلّة الوفادة ) أي : أن يكونوا وفدا ذاهبين ( إلى اللّه ) سبحانه ( وطلب الزيادة ) في المال ، والعمر ، والصحة ، وما أشبه ، لأنّ الحجّ يوجب كل ذلك ( والخروج عن كلّ ما اقترف ) أي : ارتكبه ( العبد ) من ذنب ، فان الحجّ يوجب غفران الذنوب كما في النص . ( إلى أن قال عليه السّلام : ولأجل ما فيه من التفقه ) حيث يلتقي زوّار بيت اللّه الحرام بالأئمة من أهل البيت عليهم السّلام في المدينة ، أو في مكة المكرمة ، أو في الطريق ، فيتفقهون على أيديهم ( و ) إذا رجعوا قاموا ب ( نقل أخبار الأئمة عليهم السّلام إلى كلّ صفح ) أي : منطقة ( وناحية ) ، والفرق بين الصفح والناحية : انّ الناحية تطلق على البلد ، والصفح يطلق على الصحراء التي فيها الخيام . ومحل الشاهد في الرّواية : انّ الامام عليه السّلام استشهد بالآية على وجوب التفقه ، الذي هو من غايات الحجّ حيث قال : ( كما قال اللّه عزّ وجلّ :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ« 1 » ) « 2 » إلى آخر ( الآية ) فانّ التفقه والانذار إذا لم يكونا
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 122 . ( 2 ) - علل الشرائع : ج 1 ص 317 ، عيون أخبار الرضا : ج 2 ص 119 ، وسائل الشيعة : ج 11 ص 13 ب 1 ح 14121 .