وحرامهم حتّى ينذروا قومهم النافرين إذا رجعوا إليهم .
والحاصل : أنّ ظهور الآية في وجوب التفقه والانذار ممّا لا ينكر ، فلا محيص عن حمل الآية عليه وإن لزم مخالفة الظاهر في سياق الآية أو بعض ألفاظها .
وممّا يدلّ على ظهور الآية في وجوب التفقه والانذار استشهاد الامام عليه السّلام بها على وجوبه في أخبار كثيرة .
شرح
وحرامهم ، حتّى ينذروا قومهم النافرين إذا رجعوا إليهم ) فقد عرفت : انّ المحتملات الأوليّة في الآية المباركة ثلاثة ، وكان هذا أحد المحتملات .
( والحاصل : انّ ظهور الآية في وجوب التفقّه والانذار ممّا لا ينكر ) لمكان الأمر في قوله سبحانه« لِيَتَفَقَّهُوا . .ولِيُنْذِرُوا »( فلا محيص عن حمل الآية عليه وإن لزم مخالفة الظاهر في سياق الآية ) عرفت : انّ السياق يدل على انّ الأمر في الجهاد ، لا في غيره ، لكن الظهور أقوى من السياق فيقدّم الظهور على السياق .
( أو ) مخالفة الظاهر ( بعض ألفاظها ) لأنّ ظاهر ألفاظ الآية نفر الطائفة للتفقّه ، فحمله على إرادة نفرهم إلى الجهاد والتفقه معا - كما ذكرناه - أو حمله على إرادة :
نفرهم إلى الجهاد ، وتخلف طائفة للتفقه على يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى ينذروا النافرين بعد رجوعهم إلى المدينة ، خلاف الظاهر .
هذا ، ولكن الظاهر الذي ذكرناه ، أقوى من ذلك الظاهر ، وإذا تعارض الظاهران ، قدّم الأظهر على الظاهر .
( وممّا يدلّ على ظهور الآية في وجوب التفقه والانذار : استشهاد الامام عليه السّلام بها ) أي : بالآية ( على وجوبه ) أي : على وجوب التفقه ( في أخبار كثيرة ) نذكر بعضها :