كما قرّر في محلّه ؛ مع انّ علماء العصر إذا كثروا ، كما في الأعصار السابقة ، يتعذّر أو يتعسّر الاطلاع عليهم حسّا بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر ، الّا إذا كان العلماء في عصر قليلين يمكن الإحاطة برأيهم في
شرح
الرسل ، وإنزال الكتب ، ونصب الأئمة عليهم السّلام .
وعلى أي حال : فاتفاق علماء عصر واحد ، لا يوجب القطع بقول الامام عليه السّلام ، على أي وجه كان .
لا من باب الدخول ، لأنك قد عرفت : انّه لا يمكن الدخول عادة في عصر الغيبة .
ولا من باب اللّطف ، لأنّا لا نقول باللّطف .
ولا من باب الحدس ، لأنّه لا ملازمة ( كما قرّر في محله ) .
نعم ، أحيانا يوجب الحدس ، بالنسبة إلى بعض الناس ، لكن مثل ذلك لا يمكن أن يكون دليلا ، كدلالة الكتاب ، والسنة ، والعقل .
هذا كله هو الاشكال على حجيّة الاجماع في الكبرى .
( مع ) انّ هناك اشكالا على الاجماع من حيث الصغرى ، وهو : عدم تحقق العلم باتفاق علماء عصر واحد ، لكثرة العلماء ، وذلك ( انّ علماء العصر إذا كثروا ، كما في الأعصار السّابقة ) بل واللاحقة ( يتعذّر أو يتعسّر ) تعسرا شديدا جدا ( الاطلاع عليهم حسّا ، بحيث يقطع بعدم من سواهم في العصر ) .
فانّه ، لا يمكن لاحد من الفقهاء ان يدعي ، انّه رأى قول جميع فقهاء عصره ، المنتشرين في العالم الاسلامي ، من الهند إلى باكستان ، إلى أفغان وإيران ، إلى العراق والخليج ، إلى لبنان وسوريا ، وإلى سائر البلاد الّتي يكثر فيها العلماء .
( إلّا إذا كان العلماء في عصر قليلين ، يمكن الإحاطة برأيهم في