الثاني : انّه إذا وجب الإنذار ثبت وجوب القبول وإلّا لغي الانذار .
ونظير ذلك ما تمسّك به في المسالك على وجوب قبول قول المرأة وتصديقها في العدّة ، من قوله تعالى :
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ
، فاستدلّ بتحريم الكتمان ووجوب الاظهار عليهنّ على قبول قولهنّ بالنسبة إلى ما في الأرحام .
شرح
من سوء تركه .
( الثاني ) من وجهي وجوب الحذر ( : انّه إذا وجب الانذار ثبت وجوب القبول ) على المنذرين - بالفتح - ( وإلّا ) بان لم يجب على المنذرين القبول ( لغى الانذار ) إذ أية فائدة في الانذار إذا لم يجب على المنذرين القبول ، فهو كما لو أوجب الآمر على انسان شق نهر ، لكن لا فائدة في النهر إطلاقا ، ومن المعلوم : إنّ الشارع لا يوجب ما لا فائدة فيه .
( ونظير ذلك ) الذي ذكرناه : من إنه إذا وجب الانذار ، وجب القبول ( ما تمسّك به ) الشهيد الثاني ( في المسالك ، على وجوب قبول قول المرأة وتصديقها ) بانّها ( في العدّة ) فيترتب على ذلك أحكام العدّة ( من قوله تعالى :وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ« 1 » ) من الجنين ، فإذا كان في رحم المرأة المطلقة - مثلا - جنين ، يجب عليها ان تخبر : بانّ في رحمها جنين ، ولا يحل لها أن تكتم ذلك .
( فاستدلّ ) الشهيد ( بتحريم الكتمان ، ووجوب الاظهار عليهنّ : على قبول قولهن بالنسبة إلى ما في الأرحام ) « 2 » لأنّه لو حرم الكتمان ، ولم يجب القبول ،
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 228 .
( 2 ) - مسالك الأفهام : ج 2 ص 31 .