لأنّ كلّ من أجازه فقد أوجبه .
الثاني : انّ ظاهر الآية وجوب الانذار ، لوقوعه غاية للنّفر الواجب بمقتضى كلمة « لولا » ، فإذا وجب الانذار أفاد وجوب الحذر لوجهين .
أحدهما : وقوعه غاية للواجب ، فانّ الغاية المترتّبة على
شرح
تقدّم : معنى الاجماع المركب ، وإنه عبارة عن انّه : إذا كان في المسألة قولان ، أو ثلاثة أقوال ، لا يجوز إحداث قول ثالث في القولين ، ولا قول رابع في الأقوال الثلاثة ، وهكذا .
والاجماع المركب في المقام ، إنّما هو ( لأنّ ) كل من لم يوجبه ، لم يجوّزه و ( كلّ من أجازه فقد أوجبه ) فحصل هناك قولان : قول بوجوب الأخذ بالخبر الواحد ، وقول بعدم جواز الأخذ به .
وأما الوجه ( الثاني ) من وجهي وجوب الحذر فهو : ( انّ ظاهر الآية : وجوب الانذار لوقوعه ) أي : الانذار ( غاية للنفر الواجب ) وانّما كان النفر واجبا ( بمقتضى كلمة « لولا » ) فانّ هذه الكلمة للتحريض والتحضيض يستفاد منها الوجوب .
هذا بالإضافة إلى السياق ولفظ الانذار ، حيث انّه ظاهر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( فإذا وجب الانذار ، أفاد ) وجوب الانذار هذا ( وجوب الحذر ) .
وإنّما يفيد وجوب الحذر ( لوجهين ) على النحو التالي : -
( أحدهما : وقوعه ) أي : الحذر ( غاية للواجب ) والواجب هو الانذار ، فيكون المعنى : إنّ الحذر واجب حيث انّه غاية للانذار الواجب ( فانّ الغاية المترتّبة على