تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وظهور أوليائه على أعدائه وسائر ما يتفق في حرب المسلمين مع الكفار من آيات عظمة اللّه وحكمته ، فيخبروا بذلك عند رجوعهم إلى الفرقة المتخلّفة الباقية في المدينة ، فالتفقّه والإنذار من قبيل الفائدة لا الغاية حتى يجب بوجوب ذيها . قلت : أوّلا ، إنّه ليس في صدر الآية دلالة على أنّ المراد النفر إلى الجهاد
شرح
التي يتفضل اللّه بها على المؤمنين في الحرب ، من المطر ، والريح ( و ) غيرهما ، ممّا يسبب ( ظهور أوليائه على أعدائه ) بغلبة المؤمنين مع قلّتهم على الكفّار مع كثرتهم ( وسائر ما يتفق في حرب المسلمين مع الكفّار من آيات عظمة اللّه وحكمته ) فانّ المؤمن إذا واجه الكافر في أخلاقهما وسلوكهما ظهر له رفعة الايمان وضعة الكفر ، حيث إنّ الأشياء تعرف بأضدادها ، وذلك يدل على حكمة اللّه في تشريع الأحكام وتبيين أصول الاسلام . ( فيخبروا بذلك ) الذي شاهدوه ورأوه ( عند رجوعهم إلى الفرقة المتخلّفة ) عن ساحات الجهاد ( الباقية في المدينة ) المنورة عند الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو عند من خلّفه الرسول إذا كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج بنفسه إلى الجهاد . إذن : ( فالتفقه والإنذار من قبيل الفائدة ) غير الكلية ( لا الغاية حتى يجب ) كل واحد منهما ( بوجوب ذيها ) أي : ذي الغاية . إن قلت ذلك : ( قلت أوّلا : انّه ليس في صدر الآية دلالة على انّ المراد : النفر إلى الجهاد ) فان قوله سبحانه :وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ« 1 » وفيه احتمالات : -
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 122 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 337 | السيد محمد الحسيني الشيرازي