سواء قلنا بأنّ المراد منه العلم أو الاطمينان أو مطلق الظنّ ، حتّى إن من قال أنّ خبر الفاسق يكفي فيه مجرّد الظنّ بمضمونه بحسن أو توثيق أو غيرهما من صفات الرّاوي . فلازمه القول بدلالة الآية على حجّية مطلق الظنّ بالحكم الشرعيّ وإن لم
شرح
فكلما حصل الاطمئنان من شيء مفرد ، أو من أشياء متعددة ، جاز العمل به .
وذلك ( سواء قلنا : بأنّ المراد منه ) أي : من التبيّن ( العلم ) فيكون هو المناط وحده .
( أو الاطمئنان ) فهو المناط ، سواء وصل إلى أعلى درجات العلم أو لم يصل .
( أو مطلق الظنّ ) حتى يكون الظن بنفسه مناطا ، كما يقال عند الانسداد .
فعلى الأوّل : يكون حجّية خبر العادل من المفهوم .
وعلى الأخيرين : يكون من المنطوق .
( حتى إنّ من قال ) بأنّ المراد بالتبيّن : التبيّن الظنيّ تفصيليا كان أو إجماليا - لأنّ العقلاء يعتمدون على المظنونات - ذهب إلى : ( أنّ خبر الفاسق يكفي فيه مجرّد الظنّ ) سواء كان ظنا إجماليا أو ظنا تفصيليا - على ما تقدّم - .
فإذا حصل الظنّ ( بمضمونه ) أي بمضمون الخبر ( ب ) سبب ( حسن ) بأن كان المخبر إماميا ممدوحا ، أو إماميا على ما تقدّم .
( أو توثيق ) بأن كان المخبر مسلما غير امامي ، لكنّه متحرز عن الكذب ، كما علم عن حاله .
( أو غيرهما من صفات الرّاوي ) بأن يكون إماميا فاسقا بجوارحه ، لكنّه متحرز عن الكذب ، إلى غير ذلك من أقسام الرّواة .
( فلازمه : القول : بدلالة الآية على حجّية مطلق الظنّ بالحكم الشرعيّ ، وان لم