ولو عمّم التبيّن للتبيّن الاجماليّ - وهو تحصيل الظّن بصدق مخبره - دخل خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب ، فيدخل الموثّق وشبهه بل الحسن أيضا .
وعلى ما ذكرنا فيثبت من آية النبأ ، منطوقا ومفهوما ، حجّيّة الأقسام
شرح
هذا ( ولو عمّم التبيّن ، للتبيّن الاجماليّ ) بأن يكون المستفاد من منطوق الآية :
اشتراط العمل - بخبر الفاسق - بتحصيل الظن بصدقه من الخارج ، أو بتحصيل الظن بصدق المخبر وانّه لا يكذب مطلقا ، أو لا يكذب في هذا المورد الخاص ، أو ما أشبه ذلك .
( و ) التبيّن الاجمالي - كما قال المصنّف - ( هو : تحصيل الظنّ ) بسبب المعاشرة ، أو بسبب علم الرجال ، أو غير ذلك ( بصدق مخبره ) ، أي : مخبر هذا الخبر .
وانّما كان هذا تبينا إجماليا لأنّه إذا ظنّ الانسان بأنّ هذا المخبر صادق في كلامه ، ظنّ إجمالا بصدق اخباره - أيضا - بالنسبة إلى التشريعيات والأحكام ، فالظّن بصدق خبره هذا ، من صغريات ذلك الظن العام ، ولهذا سماه : بالاجمالي .
فإذا كان كذلك ( دخل خبر الفاسق المتحرّز عن الكذب ) في منطوق الآية المباركة ( فيدخل الموثّق ) في منطوق الآية ( وشبهه ) أي : شبه الموثق .
أمّا الموثق فهو : خبر العامي ، أو شبه العامي ، كالفطحي والواقفي ، والطاطري والكيساني ، ونحوهم ، ممّن فسدت عقيدته ، لكنه صادق اللسان ، وأما شبه الموثق فهو : الامامي الفاسق ، المتحرز عن الكذب ( بل الحسن أيضا ) وهو :
كالامامي المجهول ، الذي لا يعرف بفسق ولا عدالة .
( وعلى ما ذكرنا ، فيثبت من آية النبأ منطوقا ومفهوما : حجّيّة الأقسام