فإذا حصل من الخارج ظن بصدق خبر الفاسق كفى في العمل به .
ومن التبيّن الظنّيّ تحصيل شهرة العلماء على العمل بالخبر أو على مضمونه أو روايته .
ومن هنا تمسّك بعض بمنطوق الآية على حجّية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة ، وفي حكم الشهرة أمارة أخرى غير معتبرة .
شرح
وعليه : ( فإذا حصل من الخارج ظنّ بصدق خبر الفاسق كفى في العمل به ) لأنّ التبيّن الظني من مصاديق التبيّن ، وإذا حصل الشرط حصل المشروط .
قال بعضهم : ( ومن التبيّن الظنّي : تحصيل شهرة العلماء على العمل بالخبر ) بأن تمسك المشهور ، وعملوا بهذا الخبر الذي جاء به الفاسق .
( أو على مضمونه ) بأن كان فتوى المشهور مطابقا لمضمون خبر الفاسق وإن لم يتمسكوا بظاهر الخبر ، فانّ في كلا الحالين ، شهرة العلماء قائمة على ما يوافق الخبر لفظا أو مضمونا ، والشهرة من المبيّنات .
( أو روايته ) بان كان مشهورا بين الرّواة وإن لم يتمسك به الفقهاء ، ولم يكن فتوى المشهور على طبقه ، فانّه من المبيّنات أيضا .
( ومن هنا ) أي : من جهة انّ منطوق الآية المباركة ، دال على حجّية خبر الفاسق إذا حصل الظّن بصدقه من الخارج ( تمسّك بعض ، بمنطوق الآية على حجّية الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة ) سواء كان شهرة عملية ، أو شهرة فتوائية ، أو شهرة روائية ، وإن كان ضعيفا في السند من جهة عدم وثاقة رواته ، أو عدم معرفتنا بوثاقتهم ، أو ما أشبه ذلك .
( وفي حكم الشهرة أمارة أخرى غير معتبرة ) كالاجماع المنقول - مثلا - .