مع قطع النظر عن هذا النبأ واحتمال فسقه به .
هذه جملة ما أورد على ظاهر الآية ، وقد عرفت أنّ الوارد منها إيرادان ، والعمدة الايراد الأوّل الذي أورده جماعة من القدماء والمتأخّرين .
ثمّ إنّه كما استدلّ بمفهوم الآية على حجّية خبر العادل كذلك قد يستدلّ بمنطوقها على حجّيّة خبر غير العادل ، إذا حصل الظنّ بصدقه ، بناء على أنّ المراد بالتبيّن ما يعمّ تحصيل الظّنّ .
شرح
تاب من ذنبه السابق ، وذلك ( مع قطع النظر عن هذا النبأ و ) غض الطرف عن ( احتمال فسقه به ) أي : بسبب هذا النبأ .
( هذه جملة ما أورد على ظاهر الآية ) في دلالتها على حجّية خبر العادل ( وقد عرفت : انّ الوارد منها : إيرادان ) وهما اللذان لا يمكن الذّب عنهما عند المصنّف ( و ) إن كان ( العمدة ) عنده هو ( الايراد الأوّل ، الذي أورده جماعة من القدماء والمتأخّرين ) وقد أشرنا إلى انّ الايرادين أيضا ، يمكن دفعهما ، وقد ذكرنا الدفع في تقريراتنا المفصلة ، وفي الأصول .
( ثمّ إنّه كما استدلّ بمفهوم الآية على حجّية خبر العادل ) أو حجية خبر من ليس بفاسق وان لم يكن عادلا ، بناء على وجود الواسطة بين العدالة والفسق ، كما ألمعنا اليه قبل أسطر .
( كذلك قد يستدلّ بمنطوقها على حجّية خبر غير العادل ) وهو الفاسق ( إذا حصل الظنّ بصدقه ) من الخارج ، أما لو حصل العلم به فالعلم هو المستند في الأخذ ، لا خبر الفاسق ، وذلك ( بناء على انّ المراد بالتبيّن ) الذي هو شرط للعمل بخبر الفاسق ( ما يعمّ تحصيل الظّن ) .