وعليه ، فلا أثر لهذا السؤال ، انتهى .
قلت :
شرح
الأمر الأوّل : ان كشف الاجماع عن حكم الامام حدسي ، ودليل الخبر لا يشمل الحدسيات ، بل الحسّيات فقط .
والثاني : لو كان الاجماع حجة ، لزم ان يكون الفتوى أيضا حجة .
ثم أجاب عن الاشكال الثاني : بأنّه قياس مع الفارق ، لأنّ الفتوى ليس كالاجماع .
وأجاب عن الأول بجوابين :
الجواب الأول : انّا نأخذ من الاجماع جانبه السببي وهو : نقل اتفاق الكل ، وهو أمر حسّي ملازم لقول المعصوم عليه السّلام .
والجواب الثاني : إنّا نأخذ من الاجماع جانبه المسبّبي وهو : نقل قول المعصوم عليه السّلام ، وهو أمر حدسي .
لكنا نأخذ بالجواب الأوّل الّذي هو حسّي ، فلا يبقى مجال لان يستشكل علينا : بأنّ الخبر لا يشمل الحدسي ، إذ الاجماع انّما يفيدنا للأمر الخارجي المحسوس ونحن نستكشف من هذا الأمر الخارجي - وهو : اتفاق الكل - قول المعصوم عليه السّلام .
( و ) ان قلت بناء ( عليه ) أي : على اخذ الاجماع من جانبه الحسّي ، لا الحدسي ، ( فلا أثر لهذا السؤال ) « 1 » الذي أشكل : بان الاجماع خبر حدسي ، فلا يشمله أدلة خبر الواحد ، لانّا قد ذكرنا انا نأخذ جانبه الحسّي ، لا الحدسي ( انتهى ) كلام الكاظمي .
( قلت ) الاجماع ليس مستندا إلى مبادي محسوسة ، ممّا يستلزم قول
هامش
( 1 ) - شرح الوافية : مخطوط .