تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وغيره ممّن يفيد قوله العلم ، لانحصاره في المعصوم عليه السّلام أو من هو دونه ، فيكون في تعليق الحكم بالفسق إشارة إلى أنّ مطلق خبر المخبر غير المعصوم ، لا عبرة به ، لاحتمال فسقه ، لأنّ المراد الفاسق الواقعيّ لا المعلوم ، فهذا وجه آخر لإفادة الآية حرمة اتّباع غير العلم ،
شرح
( وغيره ) أي غير كل من كان كذلك ، يكون ( ممّن يفيد قوله العلم ) ولا يخفى : ان قوله : « وغيره » مبتدأ ، و « ممن يفيد » خبره ، وإنما يكون غير من ذكر من الفاسق المعلوم فسقه ، أو المحتمل فسقه ، يفيد قوله العلم ( لانحصاره في المعصوم عليه السّلام أو من هو دونه ) كسلمان ، والمقداد ، والعباس بن علي عليهما السّلام ، ومن أشبههم . ومن المعلوم : انّ حجّية الخبر العلمي ، لا تحتاج إلى مفهوم الآية المباركة ، بل العلم حجّة بنفسه ( فيكون في تعليق الحكم بالفسق ) في الآية المباركة ( إشارة إلى انّ مطلق خبر المخبر غير المعصوم ، لا عبرة به ) وذلك ( ل ) ما تقدّم : من ( احتمال فسقه ) وان كان في الظاهر عادلا . ( لأنّ المراد ) من ( الفاسق ) في الآية المباركة هو الفاسق ( الواقعيّ ، لا المعلوم ) فسقه لما تقدّم : من إن الألفاظ إنما هي موضوعة للمعاني الواقعية ، لا للمعاني المستظهرة لدى العرف . وعلى هذا : فالفاسق ولو محتمل الفسق ، داخل في منطوق الآية ، فلا يبقى في طرف مفهومها ، إلّا من قطع بعدم فسقه ، كالمعصوم والذين هم دون المعصوم - ممّن تقدّم ذكرهم - . ( فهذا ) أي : تعليق الحكم بالفسق الواقعي الموجب لعدم العمل بالخبر حتى في محتمل الفسق ( وجه آخر لإفادة الآية : حرمة اتّباع غير العلم ) مضافا إلى الأدلة