تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
لا الظنّ الخاصّ . ومنها : انّ المراد بالفاسق مطلق الخارج عن طاعة اللّه ولو بالصّغائر . فكلّ من كان كذلك أو احتمل في حقّه ذلك وجب التبيّن في خبره
شرح
يعمل بها العامة ، ولا يعمل بها الخاصة ، فانّ الظنّ المطلق لا يكفي في أصول الدين ولا في أصول الفقه . ( لا الظنّ الخاصّ ) الثابت حجّيته بالكتاب ، والسنّة ، والاجماع ، والعقل ، فإنه يكفي ذلك في أصول الفقه - كما تقدّم تحقيقه مفصلا - . ( ومنها ) وهو الثامن من الاشكالات الواردة على مفهوم آية النبأ - في حجّية خبر العادل - القابل للذّب عنه هو : ( انّ المراد بالفاسق ) هو الفاسق الواقعي ، لأنّ الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعيّة النفس الأمرية ، دون من علم فسقه أو لم يعلم فسقه . والفاسق ، هو : ( مطلق الخارج عن طاعة اللّه ولو بالصّغائر ) لأنّ الفسق عبارة عن الخروج ، والخارج بالصغائر أيضا خارج ( فكلّ من كان كذلك ) أي : كان مرتكبا للكبائر أو الصغائر ( أو احتمل في حقّه ذلك ) وان كان في نظرنا عادلا ، لكن لا بالقطع ، لأنّ القطع بالعدالة لا يجتمع مع احتمال الفسق ( وجب التبيّن في خبره ) . فانّ المراد بالفسق - على ما عرفت - : الفسق الواقعي ، سواء علم به أم لا ، فكل من علمنا فسقه ، أو احتملنا فسقه ، يكون داخلا في المنطوق ، ولا يبقى داخلا في المفهوم حينئذ ، إلّا من علمنا عدم فسقه ، وينحصر من علم عدم فسقه في المعصوم عليه السّلام ، إذ العادل أيضا يمكن أن يكون فاسقا واقعا وإن كان في نظرنا عادلا .