ومنها : ما عن غاية المبادي ، من أنّ المفهوم يدلّ على عدم وجوب التبيّن ، وهو لا يستلزم العمل ، لجواز وجوب التوقف .
شرح
المطلق ، أو تخصيص العام .
وربّما يقال في هذا المعنى : انّ طبيعة الفسق تستدعي التبيّن ، واحدا كان الفاسق أو أكثر ، وطبيعة العدالة تستدعي عدم التبيّن كذلك ، ففي بعض الموارد يكفي العادل الواحد ، كالفتوى ، وأهل الخبرة ، وفي بعض الموارد يكفي اثنان ، كما في البينة ، وفي بعض الموارد يلزم الأربعة ، كما في الشهادة على الزنا ونحوه .
فالآية في مقام بيان الطبيعة لا الخصوصيات ، وليس في المقام تقييد أيضا ، لأنّه من قبيل قول الطبيب للمريض : لا بدّ ان تشرب الدواء ، فإذا بيّن خصوصيات الدواء لم يكن من التقييد ، وإنما كان من تبيين المحمل أو المهمل .
( ومنها ) وهو السادس من الاشكالات الواردة على دلالة آية النبأ - على حجّية خبر العادل ممّا يمكن الذّب عنه وهو : ( ما عن غاية المبادي ) للشهيد الثاني ( من أنّ المفهوم يدلّ على عدم وجوب التبين ، وهو ) أي : عدم وجوب التبيّن ( لا يستلزم العمل ، لجواز وجوب التوقف ) « 1 » إذ هناك ثلاثة أمور على النحو التالي :
الأوّل : وجوب التبيّن في خبر الفاسق .
الثاني : عدم وجوب التبيّن في خبر العادل ، بأن يرد بلا تبين .
الثالث : عدم وجوب التبيّن في خبر العادل ، بأن يقبل بلا تبين .
والمفهوم ساكت عن المعنيين ، ولم يعلم بانّه هل خبر العادل يرد بلا تبيّن ، أو يقبل بلا تبين ؟ .
هامش
( 1 ) - غاية البادي : مخطوط .