تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وبالجملة : إذا أفادت اليقين ، كما في آثار الملكات وآثار مقالة الرئيس ، وهي مقالة رعيّته ، وهذا بخلاف ما يستنهضه المجتهد من الدليل على الحكم . ثمّ قال : على أن التحقيق في الجواب عن السؤال الأوّل هو الوجه الأوّل ،
شرح
( وبالجملة إذا أفادت ) الآثار ( اليقين ) بقول المعصوم عليه السّلام ( كما في آثار الملكات ) فانّ الانسان يكشف من آثار العدالة ، أو الجبن ، أو الكرم ، أو الفسق ، أو ما أشبه تلك الملكات النفسيّة ، لأنّ الآثار الحسّية المتعددة ، مستلزمة للمؤثر الحدسي ، الّذي هو الملكة . ( و ) كما في ( آثار مقالة الرئيس وهي ) أي : تلك الآثار ( مقالة رعيّته ) فان الانسان إذا وجد آثارا في البلاد ، يقطع منها أنها بأمر رئيسهم ومقالته ، فإذا رأينا المحاكم تفعل كذا ، بالنسبة إلى السارق ، أو الزاني ، أو ما أشبه نقطع بأنّها من أمر الرئيس . والفقهاء حيث انّهم رعايا الامام عليه السّلام ، وهم عدول لا يريدون التخطي عن قوله ، فإذا اتفقوا على شيء ، كشف ذلك عن أن هذا الشيء هو رأي الامام وحكمه . ( وهذا بخلاف ما يستنهضه المجتهد من الدّليل ) لوضوح انّ الدليل الّذي يقيمه المجتهد من الكتاب ، أو السنة ، أو الاجماع ، أو العقل ( على الحكم ) ليس من الآثار القطعية للحكم ، لما عرفت من كثرة الاختلاف والخطأ ، في فتاواهم ، بل في فتاوى مجتهد واحد ، فهل يمكن ان تكشف فتاواهم هذه عن انها رواية ؟ . وعلى أي حال : فقياس الفتوى بالاجماع ، قياس مع الفارق . ( ثمّ قال ) الكاظمي رحمه اللّه : ( على انّ التحقيق في الجواب عن السّؤال الاوّل ، هو : الوجه الأول ) إذ قد أشكل الكاظمي على حجيّة الاجماع بأمرين :