تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
انّ مفهوم الآية غير معمول به في الموضوعات الخارجيّة التي منها مورد الآية ، وهو إخبار الوليد بارتداد طائفة ، ومن المعلوم أنّه لا يكفي فيه خبر العادل الواحد ، بل لا أقلّ من اعتبار العدلين ، فلا بدّ من طرح المفهوم ، لعدم جواز اخراج المورد . وفيه : انّ غاية الأمر لزوم تقييد
شرح
خبر العادل - ممّا يمكن الذّب عنه ، هو : ( انّ مفهوم الآية غير معمول به في الموضوعات الخارجيّة ، التي منها مورد الآية ، وهو ) أي : مورد الآية : ( إخبار الوليد بارتداد طائفة ) من بني المصطلق ، فانّ مورد الآية في الموضوعات ( و ) الموضوعات لا يعمل بها بخبر العدل الواحد لاحتياجها إلى العدلين ، لأنّ البينة هي التي تكون حجّة في الموضوعات ، وليس خبر العدل الواحد بحجّة فيها . والنتيجة : انّ المورد لا يعمل فيه بالآية لوضوح : انّه ( من المعلوم : انّه لا يكفي فيه ) أي في مورد الآية ، وهو من الموضوعات ( خبر العادل الواحد بل لا أقل من اعتبار العدلين ) حتى تتحقق البينة ، التي هي حجّة في الموضوعات . إذن ( فلا بدّ من طرح المفهوم ) وهو : حجّية خبر العادل ( لعدم جواز إخراج المورد ) فإنه يستحيل أن يكون للآية مفهوم يعمل به في الأحكام ، ولا يعمل به في الموضوعات التي منها مورد الآية . فان معنى الآية بناء على المفهوم : « إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ، وإن جاءكم عادل فلا تتبينوا » مع انّه إذا جاء العادل بارتداد بني المصطلق ، لا يعمل بخبره ، بل احتاج الأمر إلى عادل ثان ، فإذا كان للآية مفهوم ، لزم اخراج المورد ، وإخراج المورد قبيح . ( وفيه : إنّ غاية الأمر ) ونهاية ما يجاب به الأشكال المذكور هو : ( لزوم تقييد