المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما إذا تعدد المخبر العادل . فكلّ واحد من خبري العدلين في البينة لا يجب التبيّن فيه .
وأما لزوم إخراج المورد فممنوع ، لأنّ المورد داخل في منطوق الآية لا مفهومها ،
شرح
المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات ، بما إذا تعدد المخبر العادل ) فانّ الآية معمول بها في الأحكام مطلقا ، لأنّ خبر العادل في الأحكام حجّة وإن كان واحدا ، أمّا في الموضوعات ، فلا يعمل بالمفهوم إلّا مقيدا بقيد التعدد .
( فكلّ واحد من خبري العدلين في البيّنة ) حجّة ( لا يجب التبيّن فيه ) وإن كان أحدهما مقيدا بالآخر .
هذا بالإضافة إلى أنه يمكن أن يقال : انّ الحالة الثورية لا تتقيد بقيود الحالة الطبيعية ، للضرورة في الثورة ، وليست الضرورة في الحالة العاديّة ، فلهما حكمان ، إذ الحالة الثورية من الاستثناء ، ولهذا يقبل في الحالة الثورية ، خبر الواحد العادل في الموضوعات ، بخلاف الحالة الطبيعية ، وقد ألمعنا إلى مثل هذا ، في كتاب : « الآداب والسنن » « 1 » حول اختلاف حال الرسول وعليّ عليهما السّلام في بعض الآداب ، عن حال الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام في مثل تلك الآداب .
( وأمّا لزوم إخراج المورد ) الذي ذكره المستشكل ( فممنوع ، لأنّ المورد داخل في منطوق الآية لا مفهومها ) فانّ منطوق الآية يدلّ على وجوب التبيّن في خبر الفاسق مطلقا ، سواء كان في الاحكام أو في الموضوعات ، أو كان في الارتداد أو غير الارتداد ، إلى غير ذلك ، ومن الواضح : انّه يعمل بهذا المنطوق في جميع موارده ، حيث لا يعمل بخبر الفاسق إلّا بعد التبيّن .
هامش
( 1 ) - راجع موسوعة الفقه : ج 94 - 97 للشارح .