تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بمجرّد المجيء إلّا أنّه بعد اليأس عن وجود المنافي يعمل بالثاني دون الأوّل . ومع وجدان المنافي يؤخذ به في الأوّل ويؤخذ بالأرجح في الثاني ، فتتبع الأدلّة في الأوّل لتحصيل المقتضي الشرعيّ للحكم الذي تضمّنه خبر الفاسق ، وفي الثاني لطلب المانع عمّا اقتضاه الدليل الموجود . ومنها :
شرح
( بمجرّد المجيء ) لأنّ خبر العادل يحتاج إلى التّفحص ، وخبر الفاسق يحتاج إلى التبيّن . ( إلّا ) انّ اللازم في الأوّل ، وهو خبر الفاسق التوقف والرجوع إلى الغير ، وفي الثاني وهو خبر العادل : الفحص ثم الرجوع اليه ، أو إلى الأرجح منه ، أو إلى التخيير . وذلك ( انّه بعد اليأس عن وجود المنافي يعمل بالثاني ) أي بخبر العادل ( دون الأوّل ) أي : خبر الفاسق . ( ومع وجدان المنافي يؤخذ به ) أي بالمنافي ( في الأوّل ) أي في خبر الفاسق ( ويؤخذ بالأرجح في الثاني ) أي في خبر العادل . ( فتتبع الأدلة في الأوّل ) أي : في خبر الفاسق ( لتحصيل المقتضي الشرعيّ للحكم الذي تضمّنه خبر الفاسق ) فإنه إذا دلّ خبر الفاسق - مثلا - على حرمة التتن فهو بنفسه لا يقتضي الحرمة ، بل لا بد من تحصيل المقتضي للحرمة من الخارج ، وإلّا فاللازم العمل بالأصل ، والأصل هو البراءة . ( وفي الثاني : ) وهو خبر العادل ، إنّما يكون الفحص ( لطلب المانع عمّا اقتضاه الدليل الموجود ) فان خبر العادل هو دليل موجود ، مقتضي للحكم الذي دلّ عليه ، وانّما نفحص عن المعارض لنرى : هل هناك مانع عن هذا المقتضي أم لا ؟ . ( ومنها ) وهو الخامس : من الاشكالات الواردة على دلالة آية النبأ - على حجّية