فإذا يئس عن المعارض عمل بهذا الخبر وإذا وجده أخذ بالأرجح منهما . وإذا يئس عن التبيّن توقف عن العمل ورجع إلى ما يقتضيه الأصول العمليّة .
فخبر الفاسق وإن اشترك مع خبر العادل في عدم جواز العمل
شرح
التفحص ، فالتّفحص والتبين متقابلان على ما عرفت .
( فإذا ) فحص الانسان عن المعارض لخبر العادل ، و ( يئس عن المعارض عمل بهذا الخبر ) الذي جاء به العادل ( وإذا وجده ) أي وجد المعارض ( أخذ بالأرجح منهما ) إذا كان هناك ترجيح في البين وإلّا فهما متساويان في جواز العمل وعدم جوازه .
( و ) لكن ( إذا يئس عن التبيّن ) الخارجي بالنسبة إلى خبر الفاسق ، بأن جاء فاسق بخبر ، فتبين عنه فلم يحصل على ما يؤيده أو ينافيه ( توقف عن العمل ) بخبر الفاسق ( ورجع إلى ما يقتضيه الأصول العمليّة ) لأنّه إذا لم يكن دليل اجتهاديّ في البين لا بدّ وأن يكون هناك أصل عملي - على ما قرر في الأصول - .
مثلا : إذا قام خبر الفاسق : بحرمة التبغ ، توقف ورجع إلى الخارج ، فإن كان ما يدلّ على الحرمة التبغ ، وإلّا أجرى البراءة ، وكذلك في مجاري سائر الأصول من : الاستصحاب ، والاحتياط ، والتخيير .
فخبر العادل قبل التفحّص حجّة ، وكذا بعد التفحّص ، وصل الفاحص إلى الخبر أو إلى معارضه ، ترجيحا أو تساويا أم لا ، بخلاف خبر الفاسق قبل التبيّن ، فإنه ليس بحجّة وكذا بعد التبيّن ، وصل المتبيّن إلى الدليل الخارجي ، أو الأصل العملي أم لا ، فخبر العادل حجّة على كل حال ، وخبر الفاسق ليس بحجّة على كل حال .
إذن : ( فخبر الفاسق وإن اشترك مع خبر العادل في عدم جواز العمل ) ابتداء