تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وفيه : انّ وجوب التفحّص عن المعارض لخبر العدل في الاحكام الشرعيّة ، غير وجوب التبيّن في الخبر ، فانّ الأوّل يؤكّد حجّية خبر العدل ولا ينافيها ،
شرح
لأنها أقل أهمية من الموضوعات . وإنما كانت الموضوعات أهم لتوفير الدواعي في إخفاء الموضوعات ، كما في باب الشهادة حيث انّ بعض الناس يريدون أكل أموال الناس بالباطل ، وغصب نسائهم ، وإراقة دمائهم ، وما إلى ذلك . ولهذا لم يقبل الشارع شهادة الواحد في الموضوعات وان قبلها في الاحكام ، فخبر زرارة - مثلا - حجّة في نقله عن الإمام الصادق عليه السّلام انّ صلاة الجمعة واجبة وليس قول زرارة حجّة فيما إذا شهد : بأنّ الدار لزيد في مقام المنازعات . والحاصل : انّ الموضوعات أهم ، فإذا قبل الواحد فيها بشرط عدد آخر ، أو بدون شرط الآخر ، كان جعل الشارع الواحد حجّة في الأحكام بطريق أولى . إذن : فالآية لا تدل على حجّية خبر العدل ، إذ كما يجب التبيّن في خبر الفاسق ، كذلك يجب الفحص عن المعارض في خبر العادل ، فكل من خبر العادل والفاسق ، لا يمكن العمل به بدون فحص أو تبيّن ، فالخبران سيّان من هذه الجهة . ( وفيه : انّ وجوب التفحّص عن المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعيّة ، غير وجوب التبيّن في الخبر ) الذي جاء به الفاسق ، فالفحص عن المعارض معناه : انّ الخبر حجّة في نفسه لكن لا نعلم هل أسقط حجّيته معارض أم لا ؟ والتبيّن عن الحجّية في خبر الفاسق معناه : انّ الخبر ليس بحجّة في نفسه فيستبان عن حجّيته ، فهما أمران متقابلان . ( فانّ الأوّل : ) أي : وجوب التفحص ( يؤكد حجّية خبر العدل ولا ينافيها )