ويجعل المراد من القبول فيها هو القبول في الجملة ، فلا ينافي اعتبار انضمام عدل آخر إليه . فلا يقال : إنّ قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجيّة مطلقا يستلزم قبوله في الأحكام بالاجماع المركّب والأولوية .
شرح
قلت : ( ويجعل المراد من القبول فيها ) أي في الموضوعات ( هو : القبول في الجملة ) فانّ المراد من العمل بالآية في الموضوعات ، هو : العمل بقول العادل إذا انضم إليه عادل آخر ، بدون وجوب الفحص .
وعليه : ( فلا ينافي ) العمل بقول العادل في الموضوعات في الجملة ( اعتبار انضمام عدل آخر إليه ) في غالب الموضوعات وإن كان ربما يلزم انضمام أكثر من عدل آخر ، كما في الشهادة على الزنا ، واللواط ، ونحوهما .
( فلا يقال ) إنه مع ما ذكرتم : من أن الآية في الموضوعات لا في الأحكام ( انّ قبول خبر الواحد في الموضوعات الخارجيّة ) لا الأحكام ( مطلقا ) أي : سواء قلنا : باحتياج الموضوعات إلى انضمام عدد آخر إلى الخبر الواحد ، أو لم نقل بذلك ( يستلزم قبوله ) أي : قبول خبر الواحد ( في الأحكام ) لأمرين .
أولا : ( بالاجماع المركّب ) فإنه قد ذهب بعض العلماء إلى عدم حجّية خبر الواحد مطلقا ، لا في الأحكام ولا في الموضوعات ، كالسيّد المرتضى .
وقد ذهب بعضهم إلى حجّيته في الأحكام فقط ، كالمشهور ، ولم يذهب أحد إلى حجّيته في الموضوعات فقط .
وعليه : فإذا دلّت الآية على حجّية خبر الواحد في الموضوعات - كما اعترفت أنت - فالعلماء مجمعون على حجّيته في الأحكام أيضا .
( و ) ثانيا : ( الأولويّة ) فإنه إذا جعل الشارع خبر الواحد حجّة في الموضوعات ، وهي أهم من الأحكام لزم ان يجعل خبر الواحد حجّة في الأحكام ،