تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
فراجع . ومنها : أنّ العمل بالمفهوم في الأحكام الشرعيّة غير ممكن ، لوجوب التفحّص عن المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعيّة ، فيجب تنزيل الآية على الاخبار في الموضوعات الخارجيّة ، فانّها هي التي لا يجب التفحّص فيها عن المعارض ،
شرح
بتنقيح المناط ، ولذا لو سألنا السيد إلى آخر ما ذكر هناك ( فراجع ) ذلك . ( ومنها ) وهو الرابع من الاشكالات الواردة على دلالة آية النبأ القابلة للذّب عنها هو ( : انّ العمل بالمفهوم في الاحكام الشرعيّة غير ممكن ) وإذا كان مفهوم الآية المباركة : إن جاءكم عادل بنبأ فلا تتبينوا ، لم يكن العمل بخبر العادل ممكنا في الأحكام الشرعيّة ( لوجوب التفحّص عن المعارض لخبر العدل في الأحكام الشرعيّة ) . فانّ العادل إذا أخبر بوجوب صلاة الجمعة - مثلا - فمقتضى الآية : قبول خبره وعدم وجوب التبيّن عنه ، والحال انّ الفحص عن وجوب الجمعة واجب ، إذ لا يعمل في الأحكام بخبر الّا بعد الفحص والبحث عن المعارض ، والمخصص ، والمقيد ، وما أشبه ذلك . وحيث لا يمكن العمل بالمفهوم في الأحكام الشرعيّة ( فيجب تنزيل الآية على الأخبار في الموضوعات الخارجية فانّها هي التي لا يجب التفحّص فيها عن المعارض ) فإذا أخبر عادل : بأنّ هذه الدار لزيد ، كان مقتضى مفهوم الآية المباركة : عدم وجوب التبيّن في ذلك ، فإنه لا دليل على وجوب الفحص عن أنه هل العادل صادق في كلامه ، أم ليس بصادق ؟ فيعمل بالآية في الموضوعات فقط . ان قلت : انّ في الموضوعات أيضا لا يقبل قول العادل الواحد ، لأنّه يحتاج إلى انضمام عادل آخر إليه لتحصيل الشهادة .