لا للتفاوت بينه وبين غيره من أخبار زيد في نظر المولى .
وقد تقدّم في الايراد الثاني من هذه الايرادات ما يوضح ذلك
شرح
الرتبتين : الموضوع ، والحكم في مكان واحد ، وذلك محال .
( لا للتفاوت بينه ) أي : بين هذا الخبر ، وهو قول : لا تعمل باخبار زيد ( وبين غيره من أخبار زيد ، في نظر المولى ) فان نظر المولى ان لا يعمل باخبار زيد ، سواء كان هذا الخبر أو سائر الأخبار ، لأنّ الحكم وهو : عدم العمل ، طارئ على طبيعة خبر زيد ، وطبيعة خبر زيد سارية في هذا الخبر ، وفي سائر أخباره ، فيشمل الحكم هذا الخبر أيضا ، وإذا شمل هذا الخبر ، حرم العمل به .
وهذا يدل - أيضا - على وجوب ترتيب طبيعة الأثر على خبر العادل - في قولنا : « صدّق العادل » سواء تحقق الأثر مع قطع النظر عن الآية ، كسائر الأفراد ، أو تحقق بملاحظة الآية ، كوجوب التصديق ، فلا يرد شيء من الاشكالين المتقدمين على مفهوم الآية المباركة .
لكن لا يخفى : انّ المصنّف لو مثّل لشمول الطبيعة ، بقول المولى لبعض عبيده : اعمل باخبار زيد ، لكان أولى من مثال : لا تعمل باخبار زيد ، لأنّه لا مانع فيه من العمل ، بخلاف « لا تعمل » فإنه لا يمكن أن يشمل « لا تعمل » كل الاخبار ، التي منها هذا الخبر ، فأما هذا الخبر خارج ، أو سائر الأخبار خارجة .
كما إن هذا هو الفرق بين : كل اخباري صادقة ، وبين : كل اخباري كاذبة ، فانّ الأوّل يشمل كل الأخبار حتى نفس هذا الخبر ، بخلاف الثاني ، فإنه لا يعقل شموله لكل الأخبار بما فيها هذا الخبر بنفسه .
( وقد تقدّم في الايراد الثاني من هذه الايرادات ) التي ذكرنا : إنها قابلة للذّب عنها ( ما يوضح ذلك ) حيث قال المصنّف : بأنّ خبر السيد يشمل نفسه أيضا