تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولا ينفك عن مصاديقه ، فهو مثل ما لو أخبر زيد بعض عبيد المولى بأنّه قال : لا تعمل باخبار زيد ، فانّه لا يجوز له العمل به ولو اتكالا على دليل عامّ يدل على الجواز ويقول إنّ هذا العامّ لا يشمل نفسه ، لأنّ عدم شموله له ليس إلّا لقصور اللفظ وعدم قابليته للشمول ،
شرح
المتبادر هو : انّ وجوب التصديق ، من لوازم طبيعة الخبر ، سواء كان محققا بنفسه أو بسبب الحكم ، وإذا كان الحكم : « صدّق » ثابتا للطبيعة ، والطبيعة متحققة في كل أفراده ، بالواسطة وبغير الواسطة ، يكون : « صدّق » حكما لكل أفراد الخبر ، سواء كان خبرا بالواسطة أو بدون الواسطة . ( و ) عليه : فإذا فهم من العبارة : انّ هذا المحمول وصف لازم لطبيعة الموضوع بما هي طبيعة ، لا بخصوصيّة من الخصوصيات . فإنه ( لا ينفك عن مصاديقه ) أي : عن مصاديق الموضوع ( فهو ) موجب لشمول العبارة لهذا الفرد أيضا . ( مثل ما لو أخبر زيد بعض عبيد المولى بأنّه ) أي : المولى ( قال : لا تعمل باخبار زيد ، فانّه لا يجوز له العمل به ) أي : حتى بهذا الخبر ، لأنّ الموضوع : طبيعة الخبر ، فيشمل نفس هذا الخبر أيضا فلا يجوز للعبد أن يعمل بأي خبر لزيد ( ولو اتّكالا على دليل عام يدل على الجواز ) كقول المولى اعمل باخبار الثقاة ، فانّ لا تعمل باخبار زيد ، أخص مطلقا من ذلك الدليل العام . ( و ) عليه : فلا يجوز لذلك العبد أن ( يقول : إنّ هذا العام ) وهو قول المولى : لا تعمل باخبار زيد ( لا يشمل نفسه ) أي : نفس هذا الخبر ( لأنّ عدم شموله له ) لو سلّمنا انّ العام لا يشمل نفس هذا الخبر ( ليس إلّا لقصور اللفظ ، وعدم قابليّته للشمول ) لما تقدّم : من إنّ الفرد لا يكون مشمولا للعام ، لأنّه يستلزم جمع