أخبرني عمرو بأنّ زيدا عادل ، وإن لم يكن داخلا في موضوع ذلك الحكم العامّ وإلّا لزم تأخر الموضوع وجودا عن الحكم إلا أنّه معلوم أن هذا الخروج مستند إلى قصور العبارة وعدم قابليّتها لشموله ، لا للفرق بينه وبين غيره في نظر المتكلّم حتّى يتأمّل في شمول الحكم العامّ له ، بل لا قصور في العبارة بعد ما فهم منها أن هذا المحمول وصف لازم لطبيعة الموضوع
شرح
( أخبرني عمرو : بأنّ زيدا عادل ) فإنه ( وان لم يكن داخلا في موضوع ذلك الحكم العام ) أي : « صدّق العادل » ( والّا لزم : تأخر الموضوع وجودا عن الحكم ) وقد تقدّم : انّ فيه المحذور إذ الموضوع يجب أن يكون متقدّما على الحكم رتبة ، فلا يمكن ان يكون الموضوع والحكم في رتبة واحدة .
( الّا انّه معلوم انّ هذا الخروج ) أي : خروج هذا الفرد عن حكم العام : بان لا يشمل « صدّق العادل » إخبار عمرو : بان زيدا عادل ( مستند إلى قصور العبارة وعدم قابليتها لشموله ) فانّ العبارة لا تشمل إخبار عمرو : بأن زيدا عادل .
( لا للفرق بينه ) أي : بين هذا الفرد ( وبين غيره ) من الأفراد ( في نظر المتكلم ) إذ جميع أفراد خبر العادل متساوية مناطا في نظر القائل : « صدق العادل » ( حتى يتأمّل في شمول الحكم العام له ) أي : لهذا الفرد .
( بل ) كما لا قصور في المناط كذلك ( لا قصور في العبارة ) أيضا ( بعد ما فهم منها ) أي : من العبارة ( انّ هذا المحمول وصف لازم لطبيعة الموضوع ) وهذا جواب ثان ، فقد كان الجواب الأوّل يقول : إن المناط شامل لهذا الفرد ، وهذا الجواب يقول انّ اللفظ شامل لهذا الفرد .
وذلك إنّه إذا قال « صدّق العادل » فإنه لا يلاحظ المتكلم ، الأخبار المحققة مع قطع النظر عن هذا الحكم ، بل يلاحظ طبيعة الخبر بما هي هي ، بمعنى : انّ