وأما ثالثا : فلأن عدم قابليّة اللفظ العامّ لأن يدخل فيه الموضوع الذي لا يتحقّق ولا يوجد إلّا بعد ثبوت حكم هذا العامّ لفرد آخر ، لا يوجب التوقّف في الحكم إذا علم المناط الملحوظ في الحكم العامّ وان المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر ، فاخبار عمرو بعدالة زيد فيما لو قال المخبر :
شرح
وهو : صدّق العادل خبر الشيخ يشمل فرده الآخر وهو : خبر المفيد أيضا .
( وأمّا ثالثا : ف ) لأنّا نقول : سلّمنا إن « صدّق العادل » لا يشمل خبر المفيد ، للمحذور الذي ذكرتموه ، لكن مناطه يشمل قول المفيد ، فهو مثل : كل خبري صادق ، فانّ نفس هذا اللفظ وان كان لا يشمل نفس هذا الخبر ، للمحذور المتقدّم ، الّا انّ مناطه شامل لنفس هذا الخبر أيضا .
وذلك كما قال ( لأنّ عدم قابليّة اللفظ العام ) مثل : صدّق العادل ( لأن يدخل فيه الموضوع ) كخبر المفيد - في المثال - ( الذي لا يتحقق ولا يوجد الّا بعد ثبوت حكم هذا العام ) وهو : صدّق العادل ( لفرد آخر ) وهو : إخبار الشيخ في مثالنا :
« قال الشيخ : قال المفيد » .
فان ذلك : ( لا يوجب التوقف في الحكم ) بأن نتوقف في شمول « صدّق العادل » لقول المفيد : ( إذا علم المناط الملحوظ في الحكم العام ) وهو : اخبار العادل ، فان اخبار العادل هو المناط ، وكما انّ اخبار العادل يكون في قول الشيخ ، كذلك يكون في قول المفيد ، فيشمل « صدّق العادل » كلا الأمرين ، أي : اخبار الشيخ ، واخبار المفيد .
( و ) ذلك ل ( انّ المتكلم لم يلاحظ موضوعا دون آخر ) فاخبار المفيد موضوع واخبار الشيخ موضوع أيضا ، وكلا الموضوعين مشمول لصدّق العادل .
وعليه : ( فاخبار عمرو ، بعدالة زيد فيما لو قال المخبر ) كالشيخ - مثلا - بان قال