تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وثانيا ، بالحلّ : وهو أنّ الممتنع هو توقف فرديّة بعض أفراد العام على إثبات الحكم لبعضها الآخر ، كما في قول القائل : كل خبري صادق أو كاذب ، أمّا توقف العلم ببعض الافراد وانكشاف فرديته على ثبوت الحكم لبعضها الآخر كما فيما نحن فيه ، فلا مانع منه .
شرح
إذا شهد شاهدان عند الحاكم الثاني : بقيام شاهدين عند الحاكم الأوّل ، لم يكن في مثل هذه الشهادة على الشهادة هذا المحذور . هذا بالإضافة إلى انّ بنائهم على قبول الشهادة على الشهادة في الجملة ، كما إذا لم يتمكن الأصل من الحضور عند الحاكم ، لمرض ، أو لمانع آخر ، ومحل المسألة كتب الفقه . ( وثانيا : بالحلّ ، وهو : انّ الممتنع هو توقف فرديّة بعض أفراد العام ، على اثبات الحكم لبعضها الآخر ) بأن يكون الحكم مولدا لفرد وأمّا ان يكون الحكم كاشفا لفرد آخر ، فليس هذا بممتنع . فالأوّل : ( كما في قول القائل : كلّ خبري صادق أو كاذب ) فانّه يتوقف كون هذا خبرا على « صادق » إذ بدون « صادق » لا يكون كل خبري بخبر ، وإنما « كل خبري » موضوع الخبر فقط ، وكذلك بالنسبة إلى كل خبري كاذب . و ( أما ) الثاني : وهو : ( توقف العلم ببعض الأفراد ، وانكشاف فرديته على ثبوت الحكم لبعضها الآخر - كما فيما نحن فيه - فلا مانع منه ) ففي المثال السابق : « قال الشيخ : قال المفيد : » لم يكن وجود خبر المفيد سببا لوجوب تصديق الشيخ - فانّ خبر المفيد كائن ومتحقق في عالم الخارج - بل ثبوت خبر المفيد وتحققه لنا نحن ، إنّما هو بسبب قول الشيخ . وعليه : فلا مانع من ثبوت هذا الحكم لهذا الفرد أيضا ، لأنّه كما يشمل الحكم
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 295 | السيد محمد الحسيني الشيرازي