لأنّ الحكم لا يشمل الفرد الذي يصير موضوعا له بواسطة ثبوته لفرد آخر .
ومن هنا يتجه أن يقال إنّ أدلّة قبول الشهادة لا تشمل الشهادة على الشهادة ، لأنّ الأصل لا يدخل في موضوع الشاهد إلّا بعد قبول شهادة الفرع .
لكن يضعّف هذا الاشكال ،
شرح
لا نعلم هل أخبر المفيد أم لا ، إلّا بسبب : صدّق العادل ، التابع لقول الشيخ ؟ .
وذلك ( لأنّ الحكم ) وهو : وجوب التصديق ( لا يشمل الفرد ) وهو اخبار المفيد ( الذي يصير موضوعا له ) أي : لذلك الحكم ( بواسطة ثبوته ) أي : ثبوت الحكم ( لفرد آخر ) وهو خبر الشيخ في المثال . ( ومن هنا ) أي : من انّ الحكم لا يشمل الفرد ، الذي تولد من شمول الحكم لفرد آخر ، وإنما الحكم يشمل للأفراد الخارجية ( يتّجه أن يقال : إنّ أدلّة قبول الشهادة ، لا تشمل الشهادة على الشهادة ) .
مثلا : إذا شهد زيد : بانّ هذه الدار وقف ، قبلت شهادته ، لإطلاق أدلّة قبول الشهادة ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان » « 1 » .
أمّا إذا شهد عمرو : بأنّ زيدا شهد : انّ الدار وقف فلا تقبل شهادة عمرو ( لأنّ الأصل ) وهي شهادة زيد : بأنّ الدار وقف ( لا يدخل في موضوع الشاهد ) ولا يتحقق ( إلّا بعد قبول شهادة الفرع ) أي : قبول شهادة عمرو : بأنّ زيدا شهد :
بأنّ الدار وقف ، والدّليل انّما دلّ على قبول ما بنفسه شهادة خارجية نعلم بأنها شهادة ، ولم يدل على قبول ما كونه شهادة بسبب شهادة أخرى .
( لكن يضعّف هذا الاشكال ) وهو : عدم شمول الحكم ، للفرد الذي يثبت فرديته بعد شمول الحكم لفرد آخر ، بأمور :
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 414 ب 29 ح 1 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 229 ب 22 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 232 ب 2 ح 33663 .