ومن المعلوم أن المراد من الآثار غير هذا الأثر الشرعي الثابت بنفس الآية ، فاللازم على هذا دلالة الآية على ترتيب جميع آثار المخبر به على الخبر ، إلّا الأثر الشرعي الثابت بهذه الآية للمخبر به إذا كان خبرا .
وبعبارة أخرى : الآية لا تدلّ على وجوب قبول الخبر الذي لم يثبت موضوع الخبريّة له إلا بدلالة الآية على وجوب قبول الخبر ،
شرح
( ومن المعلوم : ان المراد من الآثار : غير هذا الأثر الشرعي ) أي : غير وجوب التصديق ( الثابت بنفس الآية ) فان أثر المخبر به في الاخبار بوسائط هو : وجوب التصديق الثابت بنفس هذه الآية .
إذن : ( فاللازم على هذا ) التقرير الذي ذكرناه : من كون ( دلالة الآية على ترتيب جميع آثار المخبر به ) الواقعي ( على الخبر ) الذي جاء به العادل لازم ( إلّا الأثر الشرعي ، الثابت بهذه الآية للمخبر به ) وهو : تصديق العادل ، فلا نرتبه عليه فيما ( إذا كان ) المخبر به بواسطة خبر الشيخ ( خبرا ) أيضا .
فإذا قال الشيخ : زيد عادل ، رتّبنا آثار العدالة على زيد ، أمّا إذا قال الشيخ : قال المفيد : زيد عادل ، فانّ الأثر : وجوب تصديق المفيد الذي قال : بان زيدا عادل ، فوجوب التصديق أثبت خبر المفيد فكيف يكون حكما لخبر المفيد ؟ فانّ قول المفيد جاء من قبل « صدّق » فكيف يكون « صدّق » حكما له ؟ .
( وبعبارة أخرى : الآية لا تدلّ ) - كما قلنا - ( على وجوب قبول الخبر ، الذي لم يثبت موضوع الخبريّة له ، إلّا بدلالة الآية على وجوب قبول الخبر ) فقد يكون هناك خبر لا نعلم صدقه أو كذبه ، فصدّق العادل يقول : إنه صادق ، وقد نريد أن نثبت بصدق العادل : كون شيء خبرا .
مثل : صدّق العادل التابع لقول الشيخ ، فإنه يريد إثبات خبر للمفيد مع انّا