وان كان هو وجوب تصديقه في عدالة زيد إلّا أن هذا الحكم الشرعي لاخبار عمرو انّما ثبت بهذه الآية ، وليس من الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به مع قطع النظر عن الآية حتى يحكم بمقتضى الآية بترتيبه على اخبار عمرو به .
والحاصل ان الآية تدل على ترتيب الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به الواقعي على اخبار العادل ،
شرح
ولكن هذا ( وان كان ) الأثر ( هو وجوب تصديقه في عدالة زيد ، الّا ان هذا الحكم الشرعي ) المترتب ( لاخبار عمرو ، انّما ثبت بهذه الآية ) فان معنى صدّق العادل : أي رتب الآثار ، فلا يمكن ان يكون نفس صدّق العادل من تلك الآثار ، لأنه يستلزم أن يكون : صدّق العادل ، في مرتبة الحكم ، ومرتبة الموضوع معا .
هذا ، وقد تقدّم : ان مثل ذلك محال ، فإنه لولا هذه الآية المباركة ، الدالة على :
صدق العادل مفهوما ، لم يجب تصديق الشيخ ، وإذا لم يجب تصديق الشيخ لم يتحقق المخبر به ، أي : اخبار عمرو ، فأثر اخبار عمرو الشرعي ، وهو : وجوب التصديق يثبت بنفس هذه الآية أيضا ( وليس ) وجوب التصديق هذا ( من الآثار الشرعية ، الثابتة للمخبر به مع قطع النظر عن الآية ، حتى يحكم بمقتضى الآية :
بترتيبه على اخبار عمرو به ) أي : بعدالة زيد .
وهذا بخلاف مثل الصلاة خلفه ، واحضاره مجلس الطلاق ، وقبول شهادته ، وجعله قاضيا ، أو مرجع تقليد ، أو ما أشبه ، فان كل تلك الآثار لم تثبت من الآية المباركة ، وانّما هي آثار خارجة عن الآية دلت عليها الأدلة الشرعية .
( والحاصل : ان الآية تدل على ترتيب الآثار الشرعية الثابتة للمخبر به الواقعي على اخبار العادل ) مثل جواز الاقتداء به ، والطلاق عنده ، وما أشبه .