وإذا كان الصفار عادلا وجب تصديقه ، والحكم بأن العسكري عليه السّلام ، كتب اليه ذلك القول ، كما لو شاهدنا الامام عليه السّلام يكتب اليه ، فيكون المكتوب حجة ، فيثبت بخبر كل لاحق أخبار سابقه . ولهذا يعتبر العدالة في جميع الطبقات ، لان كل واسطة مخبر بخبر مستقل .
هذا ، ولكن قد يشكل الامر بأن
شرح
العسكري عليه السّلام .
( وإذا كان الصفار عادلا ، وجب تصديقه والحكم : بأن العسكري عليه السّلام كتب اليه ذلك القول ) الذي تضمنته الرواية فيكون الامر ( كما لو شاهدنا الامام عليه السّلام يكتب اليه ) أي : إلى الصفار ( فيكون المكتوب حجة ) علينا .
وبهذا ( فيثبت بخبر كل لاحق أخبار سابقه ، ولهذا يعتبر العدالة في جميع الطبقات ، لان كل واسطة مخبر بخبر مستقل ) والمخبر انّما يقبل خبره إذا كان عادلا ، والمفروض عدالة كل واحد واحد من هؤلاء الوسائط حتى انّه لو لم يكن من أخبرنا عادلا لم يثبت شيء من اخباره ولو لم يكن الشخص الأخير عادلا ، لم يثبت قول الإمام عليه السّلام وان ثبت ما تقدّم على قول الإمام ، ولو كان أحد الوسائط غير عادل ، ثبت خبر من قبله ، أما من بعده ، فلا يثبت خبره .
( هذا ، ولكن قد يشكل الامر ) فيما لو تعددت الوسائط ، وذلك ( ب ) سبب ( أن ) الآية تشمل الاخبار التي هي ثابتة لنا ، مع قطع النظر عن هذه الآية كخبر الشيخ في المثال ، وهو الخبر المباشر لنا ، ولا تشمل الآية المباركة الاخبار التي يتوقف ثبوتها على هذه الآية كخبر المفيد وغيره من الوسائط .
وانّما لا تشمل الاخبار التي هي كذلك ، لان الحكم يشمل الموضوع الثابت ، مع قطع النظر عن الحكم ، ولا يشمل الموضوع الثابت بنفس الحكم ، فان مرتبة