فإذا حكم بصدقه وثبت شرعا أن المفيد حدّث الشيخ بقوله : « حدثني الصدوق » ، فهذا الاخبار - أعني قول المفيد الثابت بخبر الشيخ : « حدثني الصدوق » - أيضا خبر عادل وهو المفيد ، فنحكم بصدقه وأن الصدوق حدثه . فيكون كما لو سمعنا من الصدوق اخباره بقوله « حدثني أبي » ، والصدوق عادل فيصدق في خبره . فيكون كما لو سمعنا أباه يحدث بقوله :
« حدثني الصفار » ، فنصدقه لأنه عادل ، فيثبت خبر الصفار انّه كتب اليه العسكري عليه السّلام ،
شرح
( فإذا حكم بصدقه ) أي : بصدق خبر الشيخ ( وثبت شرعا ان المفيد حدث الشيخ بقوله « حدثني الصدوق » ) الخ ( فهذا الاخبار أعني : قول المفيد الثابت بخبر الشيخ « حدثني الصدوق » أيضا خبر عادل : وهو المفيد فنحكم بصدقه ) ويثبت المخبر به ( و ) هو : ( ان الصدوق حدثه ، فيكون كما لو سمعنا من الصدوق اخباره بقوله « حدثني أبي » ) .
والفرق بين اخبار الشيخ واخبار سائر الوسائط : ان اخبار الشيخ ثابت لنا بالوجدان ، لأنه أخبرنا مباشرة ، بينما اخبار سائر الوسائط لم يثبت لنا بالوجدان ، وانّما ثبت لنا بسبب التعبد ، فان مقتضى صدق الشيخ الذي أخبرنا : بان المفيد أخبره وصدق المفيد الذي أخبر الشيخ : بأن الصدوق أخبره ، وهكذا هو قبول خبره .
( والصدوق ) أيضا ( عادل فيصدق في خبره ) ويثبت المخبر به ، وهو : اخبار أبيه له ( فيكون كما لو سمعنا أباه يحدث بقوله « حدثني الصفار » ، فنصدقه ) أي :
نصدق أبا الصدوق ( لأنه عادل فيثبت ) المخبر به ، وهو : ( خبر الصفار : انّه كتب اليه العسكري عليه السّلام ) فيكون حالنا كما لو سمعنا الصفار يحدث بقوله . كتب اليّ