تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وضعف هذا الايراد على ظاهره واضح ، لان كل واسطة من الوسائط انّما يخبر خبرا بلا واسطة ، فان الشيخ قدّس سرّه ، إذا قال : « حدثني المفيد ، قال : حدثني الصدوق ، قال حدثني أبي ، قال : حدثني الصفار ، قال : كتب اليّ العسكري عليه السّلام » ، فان هناك بمقتضى الآية أخبارا متعددة بتعدد الوسائط . فخبر الشيخ قوله « حدثني المفيد ، الخ » ، وهذا خبر بلا واسطة يجب تصديقه .
شرح
( وضعف هذا الايراد - على ظاهره - واضح ) وان كان مراد المستشكل أيضا ظاهر الاشكال المذكور ، فهو أيضا ضعيف جدا ( لان كل واسطة من الوسائط انّما يخبر خبرا بلا واسطة ) . فان المخبر الذي هو يعاصرنا ، لا يخبرنا عن الامام عليه السّلام رأسا حتى يكون خبرا بالواسطة ولا يشمله مفهوم الآية بل المخبر المعاصر لنا يخبر خبرا واحدا ومن تقدمه ، يخبر خبرا واحدا عمن تقدّم عليه ، وهكذا ، فيكون كل خبر خبر ، خبرا بلا واسطة . ( فان الشيخ قدّس سرّه إذا قال « حدثني المفيد : قال حدثني الصدوق ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني الصفار ، قال : كتب اليّ العسكري عليه السّلام » ) حيث إن الصفار كان معاصرا له عليه السّلام ( فان هناك بمقتضى الآية ) ومفادها ( أخبارا متعددة بتعدد الوسائط ) ففي مثل المقام خمسة أخبار بلا واسطة ، لكنها أخبار طويلة كل خبر في طول الخبر الآخر . ( فخبر الشيخ قوله « حدثني المفيد الخ » ) فقط يعني : انتهى خبر الشيخ إلى هذا الحد ( وهذا خبر ) عادل ( بلا واسطة يجب تصديقه ) ويثبت المخبر به أعني : اخبار المفيد ، ويكون كما لو سمعنا من المفيد يحدث ويقول « أخبرني . . . » .