وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار .
ومنها : أن الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة ، فلا يعم الروايات المأثورة عن الأئمة عليهم السّلام ، لاشتمالها على وسائط .
شرح
وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار ) فاجماع السيّد المرتضى الدال على منع حجية خبر الواحد ، لا يعارض مفهوم آية النبأ الدال على حجية خبر الواحد ، لان مفهوم الآية مقدّم على اجماع السيّد .
وانّما كان هذا الجواب بنظر المصنّف ممن لا تحصيل له ، لان الاشكال لم يكن في وقوع التعارض بين المفهوم واجماع السيّد حتى يكون هذا جوابه ، بل الاشكال : في شمول المفهوم لاجماع السيّد مما يوجب خروج سائر أخبار العدول ، وهذا الجواب - كما ترى لا يكفي لرد هذا الاشكال .
( ومنها ) وهو الثالث من الاشكالات الواردة على دلالة آية النبأ القابلة للذب عنها لعدم تماميتها هو ( ان الآية لا تشمل الاخبار مع الواسطة ، لانصراف النبأ إلى الخبر بلا واسطة ) .
مثلا : لو سمعنا محمد بن مسلم يقول : قال الصادق عليه السّلام : كذا ، شمله مفهوم آية النبأ ، أما لو سمعنا زرارة يقول : قال محمد بن مسلم ، قال الصادق عليه السّلام كذا ، فان مفهوم الآية لا يشمل خبر زرارة - هذا للانصراف المذكور .
وعليه : ( فلا يعم ) مفهوم الآية ( الروايات المأثورة عن الأئمة عليهم السّلام ، لاشتمالها ) كلها ، وكذلك المأثور عن الرسول ، والزهراء ، صلوات اللّه عليهم أجمعين ( على وسائط ) متعددة .