تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
في الغاية وفضيح إلى النهاية . كما يعلم من قول القائل : « صدق زيدا في جميع ما يخبرك » فأخبرك زيد بألف من الاخبار ، ثم أخبر بكذب جميعها ، فأراد القائل من قوله : « صدّق ، الخ » خصوص هذا الخبر . وقد أجاب بعض من لا تحصيل له : بأن الاجماع المنقول مظنون الاعتبار
شرح
لا أن يقال : ان جاءكم عادل بنبأ فلا تتبينوا ويريد به خبر السيّد فقط ، فان مثل هذا الكلام قبيح ( في الغاية ، وفضيح إلى النهاية ) اي : مفضوح ، كقتيل بمعنى : مقتول . ( كما يعلم ) قبح أن يأتي بالكلي ويريد خبرا واحدا فقط ( من قول القائل : « صدق زيدا في جميع ما يخبرك » فأخبرك زيد بألف من الاخبار ، ثم أخبر بكذب جميعها ، فأراد القائل من قوله « صدّق الخ . » خصوص هذا الخبر ) فإنه من القبح بمكان ، لأنه أراد بجميع ما يخبر : خبرا واحدا فقط ، وانّما اللازم على هذا القائل أن يقول : لا تصدق زيدا في أي خبر من أخباره الا خبرا واحدا ، وهو : اخباره بكذب اخباره جميعها . ( وقد أجاب ) عن هذا الاشكال الذي ذكرناه : من أن مفهوم آية النبأ ، لو دل على حجيّة خبر العادل ، لدل على حجية اجماع السيّد المرتضى ، واجماع السيّد ، يوجب عدم حجية خبر العادل : - أجاب ( بعض من لا تحصيل له ) - والمراد : انّه لا تحصيل له يعتد به فهو من قبيل : « يا أشباه الرجال ولا رجال » « 1 » - وقال : ( بأن الاجماع المنقول مظنون الاعتبار
هامش
( 1 ) - معاني الأخبار : ص 310 ، الارشاد : ج 1 ص 279 ، دعائم الاسلام : ج 1 ص 390 ، الاحتجاج : ص 174 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 2 ص 75 ب 27 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 284 | السيد محمد الحسيني الشيرازي