ولا ريب أن العكس متعين ، لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد ، بل لان المقصود من الكلام ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل .
ولا ريب أن التعبير عن هذا المقصود بما يدلّ على عموم حجية خبر العادل ، قبيح
شرح
فلا يمكن جمعهما كما لا يمكن رفعهما ، فاللازم : اما دخول خبر السيّد وخروج تلك الأخبار ، أو دخول تلك الأخبار وخروج خبر السيّد من مفهوم آية النبأ .
( ولا ريب أن العكس ) وهو خروج خبر السيّد من مفهوم الآية ، ودخول سائر الأخبار ( متعين ) فإنه لا بد من حمل مفهوم الآية على سائر أخبار العدول .
وانّما قلنا : بأن العكس متعين ( لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد ) فإنه يقبح على الحكيم ان يقول : ان جاءكم عادل بنبأ ، فلا تتبينوا ، ثم يستثني من قوله هذا جميع أخبار العدول ، ليبقى تحت ما ذكره ، خبر السيّد فقط ، فان انتهاء التخصيص إلى الواحد بل إلى الأكثر منه كالاثنين والثلاثة والأربعة والخمسة ، وما أشبه ، قبيح عند العقلاء .
وعليه : فقولنا بتعين العكس ، ليس لقبح تخصيص الأكثر فقط .
( بل لان المقصود من الكلام ، ينحصر في بيان عدم حجية خبر العادل ) فإنه لو كان المقصود : بيان حجية خبر السيّد فقط - حيث إن خبر السيّد يسقط سائر الأخبار - يكون مقصوده في الحقيقة : بيان عدم حجية خبر العادل مطلقا ، الّا خبر عادل واحد وهو : خبر السيّد المرتضى .
( ولا ريب ان التعبير عن هذا المقصود ) وهو : عدم حجية خبر العادل مطلقا ، باستثناء خبر السيّد المرتضى ( بما يدلّ على عموم حجية خبر العادل ، قبيح ) .
بل اللازم في منطق العقلاء أن يقال : ان جاءكم عادل بنبأ فتبينوا الّا خبر السيّد