وأما ثانيا ، فلو سلمنا جواز دخوله ، لكن نقول انّه وقع الاجماع على خروجه من النافين لحجية الخبر ومن المثبتين ، فتأمل .
وأما ثالثا ، فلدوران الامر بين دخوله ، وخروج ما عداه وبين العكس ،
شرح
فإنه يشمل ذلك الفرد بتنقيح المناط .
( وأما ثانيا : فلو سلمنا جواز دخوله ) أي : دخول اجماع السيّد تحت الآية ( لكن نقول إنه وقع الاجماع على خروجه ) وعدم حجيته اجماعا ( من النافين لحجية الخبر ومن المثبتين ) له .
أما النافون : فلما تقدّم : من انّه لو سألنا السيّد عن حجية خبره ؟ يقول : ليس بحجة ، لأنه يعلم أن خبره أحد مصاديق الخبر الواحد .
وأما المثبتون : فلانهم إذا قالوا بحجية أخبار العدول ، فلا بد انهم يقولون بعدم حجية هذا الخبر وإلّا لزم التناقض في قولهم ، فاجماع السيّد خارج مطلقا ، وإذا كان اجماع السيّد خارجا لم يكن مانع من دخول سائر أخبار العدول في مفهوم الآية المباركة ، لان المحذور - وهو : اجماع السيّد على عدم حجية الخبر - قد ارتفع .
( فتأمل ) ، لعله إشارة إلى أن السيّد لا يقول : لا تأخذوا بإجماعي ، بل يقول : ان اجماعي ثابت بالقرائن القطعية ، وليس هو من الخبر الواحد العاري عن القرائن ، بل هو الخبر الواحد المحفوف بالقرائن القطعية مما يؤخذ به .
( وأما ثالثا : فلدوران الامر بين دخوله ) اي اجماع السيّد ( وخروج ما عداه ) من اخبار الآحاد على كثرتها ( وبين العكس ) بأن تدخل تلك الأخبار ويخرج خبر السيّد .
وانّما كان الامر دائرا بينهما ، لان بين خبر السيّد وبين تلك الأخبار تناقضا ،