ودعوى انّه لا يعم نفسه مدفوعة بأنه وان لا يعم نفسه ، لقصور دلالة اللفظ عليه ، إلّا أنه يعلم أن الحكم ثابت لهذا الفرد ، للعلم بعدم خصوصية مخرجة له
شرح
لان ما يستلزم من دخوله خروجه ، محال أن يكون مشمولا للأدلة ، فلو دخل خبر السيد تحت مفهوم الآية وكان حجة ثبت به عدم حجية خبر العادل ، وإذا ثبت بخبره عدم حجية خبر العادل ثبت به عدم حجية نفسه أيضا ، لأنه من جملة خبر العادل ، وإذا ثبت بخبره عدم حجيته ، خرج عن المفهوم .
والنتيجة : انّه لو دخل خبر السيّد في المفهوم ، لخرج عن المفهوم ، وما يستلزم من وجوده عدمه ، فهو محال ، كما ذكروا مثل ذلك في قول القائل : كل خبري كاذب ، فإنه لو شمل كل اخباره ، لكان هذا الخبر أيضا كاذبا ، وإذا كان هذا الخبر أيضا كاذبا لم يكن كل أخباره كاذبا ، فلا يصح قول القائل : كل أخباري كاذبة .
( ودعوى : انّه ) أي : خبر السيّد ( لا يعم نفسه ) بأن يقال : خبر السيّد دخل تحت المفهوم وصار حجة ، فيثبت به عدم حجية خبر العادل من اخبار العدول الآخرين ، وعليه : فلا يلزم من دخول خبر السيّد في المفهوم ، خروجه عن المفهوم .
( مدفوعة : بأنه ) اي : بان خبر السيّد ( وان ) كان ( لا يعم نفسه ، لقصور دلالة اللفظ عليه ) لان قول السيّد ، ظاهر في اخبار الآخرين ، ولا يشمل نفس خبره ( إلّا انّه يعلم ) عقلا وعرفا ( أن الحكم ) بعدم حجية الخبر ( ثابت لهذا الفرد ) من خبر السيّد أيضا بتنقيح المناط ، لان خبر السيّد بعدم حجية الخبر هو أيضا خبر عادل غير علمي ، فقوله هذا شامل لنفسه أيضا بتنقيح المناط .
وانّا نقول ذلك ( للعلم بعدم خصوصية مخرجة له ) اي : لهذا الفرد الذي هو